Explanation by Abu Al-Alaa and Al-Khatib Al-Tabrizi on the Diwan of Abu Tammam: A Grammatical and Morphological Study
شرحا أبي العلاء والخطيب التبريزي على ديوان أبي تمام دراسة نحوية صرفية
ناشر
رسالة ماجستير-كلية دار العلوم
پبلشر کا مقام
جامعة القاهرة
علاقے
اردن
جامعة القاهرة
كلية دار العلوم
قسم النحو والصرف والعروض
شرحا أبي العلاء والخطيب التبريزي على ديوان أبي تمام
دراسة نحوية صرفية
رسالة لنيل درجة الماجستير
إعداد الطالب /
إيهاب عبد الحميد عبد الصادق سلامة
تحت إشراف الأستاذ الدكتور /
محمد جمال صقر
أستاذ النحو والصرف والعروض المساعد
1 / 1
المقدمة
الحمد لله وحده لاشريك له، حمدًا توجبه سوابغ نعمه، وصلى الله على نبينا محمد وسلم تسليما كثيرا،
ثم أما بعد:
فقد شُغِف الباحث بالنحو حبا منذ فترة طويلة، وتمنى أن يكون له إسهام في دراساته ولو بقدر بسيط، وتعَمَّق هذا الحب خلال سنوات الدراسة. وفي السنة التمهيدية أضاف أستاذنا د. محمد الطويل إلى هذا الحب حبًا آخر، هو حب البحث عن مناهج العلماء، فقد أشار في محاضراته إلى قلة الدراسات في هذا الجانب، وإلى إغفال الدارسين له؛ فعقد الباحث العزم أن يكون موضوعه جامعا بين
جانبين: جانب الدراسة النحوية، وجانب الحديث عن المنهج.
وزاد من تحمس الباحث لهذا العزم والجمع بين الدراسة النحوية والحديث عن المنهج عدة أمور:
ـ الأول: ما قرأه الباحث لشيخنا الجليل محمود محمد شاكر في كتابه
«رسالة في الطريق إلى ثقافتنا» من لوم وتقريع شديدين للباحث الذي لم «يجد من وقته ساعات للتأمل والأناة والصبر للبحث عن هذا المنهج الغريب غير المألوف الذي وجده أمامه مطبقا في كتاب كامل (يقصد كتابه المتنبي) وأحس به كل منهم إحساسا خفيا دعاه إلى المعارضة أو الثناء. وهذا خذلان كبير غفر الله لنا ولهم وتجاوز عن سيئاتنا وسيئاتهم» (١). فكان هذا اللوم والتقريع لافتين انتباه الباحث لأهمية البحث عن مناهج العلماء، خاصة إذا علمنا أنه ليس من وكد العالم «أن يبدأ أول كل شيء فيُفيض في شرح منهجه في القراءة والكتابة = وإلا يفعل، كان مقصرا تقصيرا لا يُقبل منه بل يرد عليه = ثم يكتب بعد ذلك ما يكتب ليقول للناس: هذا هو منهجي، وها أنذا قد طبقته. هذا سخف مريض غير معقول، بل عكسه هو الصحيح المعقول» (٢).
(١) رسالة في الطريق إلى ثقافتنا: ص ١٧، مكتبة الأسرة ١٩٩٧م
(٢) السابق: ٢٠
1 / 19
ـ الثاني: ما أبانه علماؤنا من أن «الكشف عن المناهج لدى مفكري الإسلام يعتبر بالإضافة إلى قيمته التاريخية أفضل مدخل للتراث الإسلامي في جملته؛ فهو الذي يوضح الخطوات القياسية أو الاستقرائية التي اتبعها المفكرون والعلماء المسلمون في مختلف أوجه النشاط التي مارسوها سواء كانت نظرية أم تجريبية» (١).
ـ الثالث: أن هناك علاقة بين أقوال العلماء ومناهجهم، فـ «في نظم كل كلام وفي ألفاظه، ولابد، أثر ظاهر أو وسم خفي من نفس قائله، وما تنطوي عليه من دفين العواطف والنوازع والأهواء من خير وشر أو صدق وكذب = ومن عقل قائله، وما يكمن فيه من جنين الفكر، من نظر دقيق، ومعان جلية أو خفية، وبراعة صادقة، ومهارة مموهة، ومقاصد مرضية أو مستكرهة» (٢).
وكانت الخطوة التالية: مَن من العلماء يمكن أن يختاره الباحث لدراسة أقواله النحوية ومنهجه؟ وكان شغف د. الطويل بأبي العلاء دافعا آخر لاختياره
للدراسة، وزاد من اقتناع الباحث بهذا الاختيار «قلة الإشارة إلى جهده في الدرس اللغوي فيما كتب عنه هنا وهناك» (٣) على الرغم من أن حظ أبي العلاء من الدراسة عظيما؛ فأثار ما أثار من جدل ومناقشة في الشرق والغرب، وأخذ العلماء والباحثون - منذ القدم وحتى اليوم - في الكتابة فيه وعنه.
وكان من قدر الله أن اطلع الباحث على مقال بمجلة فصول بعنوان «خصائص الشروح العربية على ديوان أبي تمام» للأستاذ الهادي الجطلاوي، فعلم الباحث أن الديوان له شروح كثيرة جمعها التبريزي في شرح واحد منها شرح لأبي العلاء؛ فعزم الباحث على اختيار هذا الشرح ليكون منطلقا لدراسة أقوال أبي العلاء النحوية ودراسة منهجه.
(١) د. حامد طاهر: الفلسفة الإسلامية مدخل وقضايا، ص ٣٧، دار الثقافة العربية
(٢) محمود محمد شاكر: رسالة في الطريق إلى ثقافتنا: ١٥
(٣) د. جمال محمد طلبة: الفكر اللغوي عند أبي العلاء، ص ٥
1 / 20
ولكن الباحث وجد أن أقوال أبي العلاء متداخلة مع أقوال التبريزي، ولم يكن هناك تمايز واضح تماما بين كلام كل منهما بالرغم ما قام به محقق الديوان من جهد مشكور لإبانة هذا التمايز؛ فقرر الباحث أن يضم شرح التبريزي إلى شرح أبي العلاء في هذه الدراسة.
وقد يتبادر إلى الذهن أنه قد يكون شرح التبريزي مخالفا في أقواله ومنهجه لشرح أبي العلاء وهذا أمر غير صحيح، لأن التبريزي - كما عرف عنه - كان ناقلا وملخصا لشروح السابقين، وهو «خير من يمثل هذا الأسلوب» (١). وقد عرف بين العلماء بأنه «إمام المنهج الانتخابي التهذيبي التكميلي» (٢). ولكن هذا طبعا لا ينفي عنه إمامته في اللغة والنحو.
ومما يسوغ هذا الضم أيضا وطمأن الباحث إلى أن أقوال ومنهج كلا الرجلين متشابهة إلى حد كبير ما ثبت أن التبريزي تَلْمَذَ لأبي العلاء، وكان أبو العلاء بمثابة الأستاذ له.
وعلى ما سبق فقد جاءت الرسالة في بابين رئيسيين، يسبقهما تمهيد وتتبعهما خاتمة.
أما التمهيد فيشمل مقدمة عن الديوان وقيمته، وتراجم أبي تمام وأبي العلاء والتبريزي. والباب الأول: الدراسة النحوية والصرفية لشرح أبي العلاء والتبريزي، والباب الثاني: دراسة منهج أبي العلاء والتبريزي في شرحهما. والخاتمة تلخص أهم النتائج.
ويحب الباحث أن ينوه بأمرين:
(١) د. سليمان الشطي: المعلقات وعيون العصور، ص ٧١، سلسلة عالم المعرفة، ع ٣٨٠ سبتمبر ٢٠١١، الكويت
(٢) د. أحمد جمال العمري: شروح الشعر الجاهلي الجزء الثاني: مناهج الشراح،٢٧١، دار المعارف ط١، ١٩٨١م
1 / 21
الأول: إن الكلام عن المنهج، أومناهج علماء اللغة لا يستأثر به باحث في مجال لغوي معين عن باحث آخر، فالمتخصص في الدراسات النحوية ليس بأولى بالكتابة في هذا الموضوع من المتخصص في الدراسات البلاغية أوالمتخصص في اللغة، أوالعكس، بل هو - كما يعتقد الباحث - متاح للجميع بلا تثريب. كما أن الدعوى برفض الدراسات البينية، والاقتصار على الدراسات المتخصصة أمر يجده الباحث فيه نوع تعنت، وإغلاق لأبواب اجتهاد جديدة، فالأمر فيه سعة.
ولم نجد عند علمائنا الأقدمين هذا الفصل الحاد بين علوم اللسان العربي، فـ
«كتاب» سيبويه مثلا ساهم في الدراسات الأدبية إسهاما ملحوظا، «ويكفي دلالة على دوره في تنمية البحث الفني في لغة الأدب رجوع عبد القاهر الجرجاني إلى الأصول التي سنها سيبويه، والأمثلة التي أوردها في كثير من قضايا اللغة الأدبية، نضيف إلى ذلك مؤلفات لغوية أخرى مثل الخصائص لابن جني والصاحبي لابن فارس وفقه اللغة للثعالبي، كما نضيف ذلك الفرع من الدراسات اللغوية حول القرآن (...) وبإمكاننا الزعم بأن الأفكار التي أثيرت في تلك البيئة من بيئات البحث كانت وراء كثير من الانتقالات في تاريخ البحث في لغة الأدب» (١).
كما نجد في كثير من كتب أصول الفقه «بدءا من «رسالة» الشافعي ومرورا بأمهات كتب الأصول مثل «المعتمد» لأبي الحسين البصري، و«المستصفى» للغزالي، و«المحصول» للرازي وغيرها، [أنَّ] هذه المؤلفات تضم في ثناياها - بخاصة في مقدماتها - كثيرا من المباحث الدائرة حول اللغة في مختلف صور استخدامها، وحول كثير من مستويات بحثها، بخاصة ما يتصل بالصيغة والتركيب والدلالة» (٢).
(١) د. عبد الحكيم راضي: النقد اللغوي في التراث العربي، ص ٨٠، مقال بمجلة فصول ع تراثنا النقدي ج ٢/ ١٩٨٦م
(٢) السابق: ٨٠
1 / 22
الثاني: الكتابة في المنهج عند أبي العلاء والتبريزي استلزمت تتبع بعض الأمور البعيدة بعض الشيء عن مجال النحو والصرف، وهذا أمر فرضه الحديث عن المنهج، ولا دخل للباحث فيه.
منهج البحث:
اعتمد الباحث على المنهج الوصفي الإحصائي التحليلي.
- الدراسات السابقة:
في جانب المنهج لم يقف الباحث على دراسة تتناول هذا الأمر إلا:
١ـ دراسة للدكتور أحمد جمال العمري، بعنوان: شروح الشعر الجاهلي: الجزء الثاني، مناهج الشراح، تناول فيه في بضع صفحات منهج التبريزي عامة في شروحه.
٢ـ مقال بمجلة فصول، مجلة النقد الأدبي بعنوان: «خصائص الشروح العربية على ديوان أبي تمام»، للهادي الجطلاوي.
أما الدراسات عن أبي العلاء التي تتناول جهده في الدرس اللغوي فهي قليلة، وما وقف الباحث عليه من هذه الدراسات هو:
١ـ فصل بعنوان: من ملامح الإبداع النحوي، عند أبي العلاء، في كتاب: مشكلات نحوية، د. محمد عبد المجيد الطويل.
٢ـ الفكر اللغوي عند أبي العلاء المعري في ضوء علم اللغة الحديث، د. جمال محمد طلبة.
٣ـ المسائل النحوية والصرفية في شرح أبي العلاء المعري على ديوان ابن أبي حصينة، رسالة ماجستير، للباحث هاني محمد عبد الرازق القزاز.
أما التبريزي فلم أقف على أية دراسات عنه.
والله أسأل أن أكون قد وفقت فيما تناولت وقدمت
، الباحث: إيهاب عبد الحميد عبد الصادق سلامة
****
1 / 23
التمهيد
ويشمل أربعة مباحث:
- المبحث الأول: نبذة عن شعر أبي تمام وديوانه وشراحه.
- المبحث الثاني: ترجمة أبي تمام.
- المبحث الثالث: ترجمة أبي العلاء.
- المبحث الرابع: ترجمة التبريزي.
1 / 24
المبحث الأول: نبذة عن شعر أبي تمام وديوانه وشراحه
أبوتمام عَلَمٌ من أعلام الشعر العربي؛ يُعَدُّ بحقٍ «أستاذ الطبقة الثالثة من الشعراء الحضريين المولَّدين بعد بشار وأبي نواس» (١). سُلِّمَتْ له الزعامة في عصره، ولم يزاحمه فيها أحد في عصره مزاحمة جدية، فقد انفرد بالزعامة «حتى اعترف له خصومه بذلك» (٢). شغل النقاد والأدباء والشعراء واللغويين والبلاغيين، شغل كل الطوائف بشعره، فقد «فاجأهم بما لم يتوقعوا؛ فبالغ في التعمق في المعاني، والغوص على الفكرة، وأكثر من صور البديع إلى درجة الإسراف، وتجنب عمود الشعر العربي الذي كان القدوة التي تقتدى بها، وخرج على قواعد اللغة العربية، ونحوها وصرفها؛ مما كان سببا في إهمال الكثير من شعره» (٣).
وأبوتمام - بنهجه هذا - كان من الطائفة التي «لا تسلك مسلك الشعراء قبلها» (٤)، بل كان من الطائفة التي «تميل إلى التجديد في عصره» (٥)، والتي «بعدت كثيرا عن الصياغة التي جرى الشعراء عليها في الجاهلية والإسلام» (٦).
(١) الشعراء وإنشاد الشعر: على الجندي، ص ٤٢ [دار المعارف].
(٢) الخصومات البلاغية والنقدية في صنعة أبي تمام: د. عبد الفتاح لاشين، ص ٢١٨، [دار المعارف]
(٣) الخصومات البلاغية والنقدية في صنعة أبي تمام: د. عبد الفتاح لاشين، ص ٣
(٤) تاريخ النقد الأدبي عند العرب: طه أحمد إبراهيم، ص ٩٨، [دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان].
(٥) تاريخ النقد الأدبي عند العرب: طه أحمد إبراهيم، ص٩٦
(٦) انقسم الشعراء في عصر أبي تمام قسمين: قسم يحتذي القدماء، ولا يجدد إلا بمقدار ما يتلاءم مع الروح العربية؛ فظلوا على المنهج القديم، والصياغة القديمة، ومن هؤلاء: مروان ابن أبي حفصة، وأشجع السلمي، وعلي بن الجهم ... وقسم مال إلى التجديد، كبشار، وأبي نواس، ويعد أبوتمام وابن المعتز من الشعراء الذين بعدوا كثيرا عن الصياغة التي جرى الشعراء عليها في الجاهلية والإسلام. ينظر: تاريخ النقد الأدبي عند العرب: طه أحمد إبراهيم، ص٩٧
1 / 25
وكان السبب في تلك النزعة التجديدية عند أبي تمام ما وجده في الشعراء قبله من جمود وثبات؛ فقد «حبس الشعراء أنفسهم - قبله - في تفاصيل الصور والمعاني من وصف للدمن والأثافي والوحوش، ومحوالرياح للآثار (...) فضيقوا على أنفسهم حتى لم يعد أمامهم مجال للتجديد غير التجويد الفني؛ وحتى جاء شعرهم أدل على المهارة في الصياغة منه على أصالة الطبع والعمق في الإنسانية» (١). وفي هذا - بلا شك - ما يفسر «نزعة أبي تمام للتجديد في الصياغة، واتخاذه من البديع مذهبا، بما يجر إليه مذهب كهذا من التكلف والإحالة والإسراف والإغراب في المعاني المألوفة» (٢).
وأبو تمام بصنعته تلك ملأ قلوب النقاد والأدباء، وشحن صدورهم بتساؤلات عديدة، «وكان مذهبه ذلك مثارا لحركة أدبية نقدية كبيرة، وهكذا شأن الجديد في كل عصر، وفي كل علم وفن أن يثير الجدال، وأن يقسم الناس إلى معسكرين: معسكر ينصره، وآخر يخذله» (٣).
وكان الزمخشري المتوفى سنة ٥٣٧هـ «يرى الاحتجاج بأقوال المولدين، والقياس عليها، مستشهدًا في تفسيره بأبيات لأبي تمام؛ لأنه - في رأيه - ممن يوثق بقوله. وقد تبعه في هذا الرأي العلامة الرضي فقد استشهد بشعر أبي تمام في عدة مواضع من شرحه لكافية ابن الحاجب، كما جرى على هذا المذهب الشهاب الخفاجي في شرح درة الغواص؛ فقد استشهد بشعر المتنبي. وقد روى عن الزمخشري لما سئل في هذا أنه قال: «أجعل ما يقوله أبوتمام بمنزلة ما يرويه»، وهويشير بهذا القول إلى أن العلماء لا يترددون في الأخذ بما جاء في حماسة أبي تمام من أشعار، وهي رواية هذا الشاعر وحده، أو هو المسئول عن صحتها، فلماذا لا نجعل ما ينظمه من شعر
(١) النقد المنهجي عند العرب ومنهج البحث في الأدب واللغة: د. محمد مندور، ص٧٩، [مكتبة الأسرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ٢٠٠٧]
(٢) النقد المنهجي عند العرب ومنهج البحث في الأدب واللغة: د. محمد مندور، ص٨٠
(٣) الخصومات البلاغية والنقدية في صنعة أبي تمام: د. عبد الفتاح لاشين، ص ٤١
1 / 26
على قدم المساواة مع ما يرويه في الحماسة، ولكن البَطْلَيَوْسِيُّ (١) يقف من هذا الرأي موقفًا معتدلا؛ فيرى أن البيت الذي سكت عنه علماء اللغة حين تناولوا شعره ولم ينكروه عليه، يلحق بما يصلح للاستشهاد به من كلام العرب» (٢).
ولقد توافر على ديوان أبي تمام عدد من الشراح، حاولوا فض مغاليق شعره، وتوضيح معانيه، وهم:
[١] أبوبكر الصُّوليّ (٣)، وهومن أكثر الناس تعصبا لأبي تمام؛ «فعد مذهبه قمة المذاهب الفنية، وسخر كل جهده للدفاع عن مذهبه»، وهوأقرب الشراح عهدًا بأبي تمام، وأول الذين وصلت إلينا شروحهم على ديوانه (٤).
[٢] الآمِدِيّ (٥). وهومتهم بالتعصب على أبي تمام، وكتابه الموازنة يشهد بذلك.
[٣] المَرْزُوقِيّ (٦).
(١) - هو: البطليوسي أبومحمد عبد الله بن محمد بن السَّيِّد، العَلاَّمَةُ، النَّحْوِيّ، اللُّغَوِيّ، صاحب التصانيف. أقرأ الآداب، وشَرَحَ «المُوَطَّأ»، وَلَهُ كِتَاب «الاقتضَاب فِي شرح أَدب الكُتَّاب»، وَكِتَاب «الأَسبَاب الموجبَة لاخْتِلاَف الأَئِمَّة»، مَاتَ فِي رَجَب، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. [سير أعلام النبلاء: ١٩/ ٥٣٣]
(٢) د. إبراهيم أنيس: من أسرار اللغة، ص ١٣، [مكتبة الأنجلوالمصرية، ط٧]
(٣) هو: محمد بن يحيي بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول تكين البغدادي الشطرنجي، ولد ببغداد، ونشأ بها، يقال إن مولده سنة ٢٥٥هـ، وأما وفاته فقيل: إنها سنة ٣٣٥هـ، له تآليف كثيرة طبع منها كتاب: «أدب الكاتب» و«الأوراق»،و«أخبار أبي تمام». وقد جمع دواوين عدة شعراء، كان السابق فيها إلى الترتيب على الحرف، ومن بين هذه الدواوين ديوان أبي تمام. (ينظر: ديوان أبي تمام بشرح التبريزي ١/ ١٨، الأغاني ١٠/ ٤٣، معجم الأدباء ١٩/ ١٠٩).
(٤) مقدمة ديوان أبي تمام: ١/ ١٨، والخصومات البلاغية والنقدية في صنعة أبي تمام: د. عبد الفتاح لاشين، ص ٥٦
(٥) هو: الحسن بن بشر بن يحيى الآمدي، أبوالقاسم (ت ٣٧٠هـ). عالم بالأدب، راوية، من الكتاب، له شعر. أصله من آمد، ومولده ووفاته بالبصرة. من كتبه: «المؤتلف والمختلف» في أسماء الشعراء وكناهم وألقابهم وأنسابهم، و«الموازنة بين البحتري وأبي تمام» و«معاني شعر البحتري» ..، وكانت وفاته سنة ٣٧٠هـ، [ينظر: انباه الرواة على أنباه النحاة: ١/ ٣٢٠]
(٦) هو: أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي أبوعلي النحوي، أحد علماء اللغة في وقته في الأدب والنحو، من أهل أصبهان، أحد أئمة اللسان، كان غاية في الذكاء والفطنة، حسن التصنيف، وإقامة الحجج، وتصانيفه لا مزيد عليها في الجودة. مات في ذي الحجة سنة ٤٢١هـ، وكان قد قرأ سيبويه على أبي علي الفارسيّ وتتلمذ له، بعد أن كان رأسًا بنفسه، وله من الكتب: كتاب شرح الحماسة، وشرح المفضليات، وشرح الفصيح، وشرح أشعار هُذَيل، وكتاب الأزمنة. قال الصاحب بن عبّاد: فاز بالعلم من أصبهان ثلاثة: حائك وحلاّج وإسكاف: فالحائك هوالمرزوقي والحلاج أبومنصور بن ماشذه والإسكاف أبوعبد الله الخطيب بالرّيّ صاحب التصانيف. من تصانيفه: «شرح الحماسة»، وهوالغاية في بابه و«شرح الفصيح» و«مفردات متعددة في النحو»، ينظر: [انباه الرواه: ١/ ١٠٦، لجمال الدين أبي الحسن على ابن يوسف القفطي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، تحقيق: محمد أبوالفضل إبراهيم] و[بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: ١/ ٣٦٥]، و[معجم الأدباء: ياقوت الحموي، ٢/ ١٨٩].
1 / 27