أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك ثم جعل يتلو هذه الآية ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥]، وقال تعالى ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [القصص: ٥٠]، فأخبر تعالى عن الذين لم يستجيبوا للرسول ﷺ بأن تركوا أمره وارتكبوا نهيه إنه إنما يحملهم على المخالفة اتباعهم لأهوائهم بغير دليل من كتاب الله تعالى ولا من سنة رسوله ﷺ ثم حكم على من اتبع هواه بالضلال والظلم وحرمان الهداية فتضمنت الآية أبلغ التحذير من اتباع الهوى واستحباب العمى على الهدى، ومن مثل بلحيته مع العلم بتحريم ذلك فله نصيب من اتباع الهوى ومخالفة أمر الرسول ﷺ وقال الله تعالى ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الحشر: ٧].
قال المفسرون أي مهما أمركم به الرسول ﷺ فامتثلوا أمره ومهما نهاكم عن شيء فاجتنبوه.
ومن المعلوم أن الرسول ﷺ أمر أمته بإعفاء اللحى ومخالفة المشركين الذين يمثلون بلحاهم ويغيرون خلق الله، ومن مثل بلحيته بحلق أو نتف أو قص فهو عاص لله تعالى ولرسوله ﷺ شاء أم أبى لأنه لم يمتثل أمر الرسول ﷺ بإعفاء اللحية، ولم يجتنب نهيه عن مشابهة أعداء الله.
1 / 34
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة