740

Encyclopedia of Ethics, Asceticism, and Softening of the Heart

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

ناشر

مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

سوء الخاتمة
عن سهل بن سعد ﵁ أن النبي ﷺ التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول الله ﷺ إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله رجل لا يدع شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقيل: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان! فقال الرسول: "أما إنه من أهل النار"، فقال رجل من القوم: أنا صاحبه .. قال: فخرج معه، كلما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، قال: فجُرح الرجل جرحًا شديدًا، فاستعجل الموت، فوضع سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على نفسه، فقتل نفسه، فخرج الرجل رفيقه إلى رسول الله ﷺ فقال: أشهد أنك رسول الله، فقال الرسول: "ما ذاك" قال: الرجل الذي ذكرت آنفًا أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجت في طلبه، ثم جرح جرحًا شديدًا فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه في الأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه فقتل نفسه.
وقد ارتد عن الإسلام في زمن النبي ﷺ بعض من آمن، ومنهم عبيد الله بن جحش، الذي أسلم وهاجر إلى الحبشة مع أوائل من هاجروا، فارتد عن دينه، وتنصر ومات على نصرانيته.
وربيعة بن أمية بن خلف وكان من عداد الصحابة، ثم شرب الخمر فحده عمر ثم نفاه إلى خيبر، ففر هاربًا إلى هرقل، وارتد عن دينه ودخل في النصرانية.
وفاة مرتد
عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رجل نصرانيًا فأسلم، وقرأ البقرة وآل عمران،
فكان يكتب للنبي ﷺ فعاد نصرانيًا فكان يقول: ما يدري محمد إلا ما كتبت له، فأماته الله فدفنوه، فأصبح وقد لفظته الأرض فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم، نبشوا عن صاحبنا فألقوه. فحفروا له فأعمقوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه خارج القبر، فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا، فأصبح قد لفظته الأرض فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه. [البخاري ومسلم].

2 / 354