656

Encyclopedia of Ethics, Asceticism, and Softening of the Heart

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

ناشر

مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

فأغمدوها في صدورهم، ثم وثبوا إلى الأبواب وفتحوها وهم يكبرون، واستشهد مجزأة وأسر الهرمزان (١).
طاعة بعد الموت
مر عمر بن الخطاب ﵁ بامرأة مجذومة وهي تطوف بالبيت فقال لها: يا أمة الله لو قعدت في بيتك لا تؤذين الناس، فقعدت فمر بها رجل -بعد ذلك بزمن- فقال: إن الذى نهاك قد مات فاخرجي، فقالت: والله ما كنت لأطيعه حيا وأعصيه ميتا.
العزيمة
لما لحق رسول الله ﷺ بالرفيق الأعلى، وآلت الخلافة إلى أبي بكر ﵁ وارتدت بنو حنيفة أصحاب مسيلمة الكذاب مع المرتدين، جهز خليفة رسول الله ﷺ جيشا لحرب مسيلمة، وإعادة قومه بني حنيفة إلى دين الله، فقال وحشي بن حرب في نفسه: هذه والله، فرصتك يا وحشي فاغتنمها، ولا تدعها تفلت من يديك.
يقول: ثم خرجت مع جيوش المسلمين، وأخذت معي حربتي التي قتلت بها حمزة بن عبد المطلب، وآليت على نفسي أن أقتل بها مسيلمة أو أظفر بالشهادة، فلما اقتحم المسلمون على مسيلمة وجيشه حديقة الموت، والتحموا باعداء الله، جعلت أترصد مسيلمة فرأيته قائما والسيف في يده، ورأيت رجلا من الأنصار يتربص به مثلما أتربص به كلانا يريد قتله، فلما وقف منه موقفا أرضاه، هززت حربتي حتى إذا استقامت في يدي دفعت بها نحوه فوقعت فيه (٢).
فورية التنفيذ
أعد أبو موسى الأشعري ﵁ جيشا لفتح مناذر من أرض الأهواز بناء على أمر الخليفة، وجعل في الجيش الربيع بن زياد وأخاه المهاجر.
ولما رأى المهاجر أخو الربيع بن زياد أن القتل قد كثر في صفوف المسلمين عزم على أن يشري (يبيع) نفسه ابتغاء مرضاة الله، فتحنط وتكفن وأوصى أخاه، فمضى

(١) صور من حياة الصحابة ١٦٣: ١٦٥.
(٢) صور من حياة الصحابة ٣٤٦.

2 / 270