650

Encyclopedia of Ethics, Asceticism, and Softening of the Heart

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

ناشر

مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

فقال المعتمد كلمته الرائعة المتجردة لله: والله، يا بني لا ينقص الإسلام وأنا حي؛ فألعن على مقابر المسلمين، ولأنْ أكون راعي إبل في أفريقية خير من أن أكون راعي خنازير في الأندلس (أي لو ضاع ملكي على يد يوسف وأخذني أسيرًا أرعي عنده الإبل خيرًا من ضياعه على يد الصليبيين) ثم أجمعوا رأيهم على الاستفادة بالأخوة الإسلامية، فعبر المغاربة البحر وكونوا مع الأندلسيين جيشًا عظيمًا تحت راية الإسلام، فحققوا نصرًا مبينًا في معركة الزلاقة (٩٧٤ هـ) حتى لقد جمعوا جماجم القتلي وصعدوا عليها وأذنوا للصلاة، وبعدها رجع يوسف بن تاشفين بجيشه إلى المغرب، وما أخذوا حتى الغنائم! (١).
هل أنت على ثقة بإخوانك في الإسلام؟
٧ - الثقة في نصر الله
عن عدي بن حاتم ﵁ يقول: دخلت على رسول الله ﷺ فقال: "يا عدي بن حاتم أسلم تسلم ثلاث" قال: فقلت: إني على دين، فقال: "أنا أعلم بدينك منك"، وقال: "إني أعلم ما الذي يمنعك من الإسلام، تقول: إنما تبعته ضعفه الناس ومن لا قوة له، وقد رمتهم العرب، أتعرف الحيرة؟ قلت: لم أرها وقد سمعت بها، فوالذي نفسي بيده ليتمن الله هذا الأمر حتى تخرج الظعينة (المرأة في السفر) من الحرة تطوف بالبيت في غير جوار أحد، وليفتحن كنوز كسري بن هرمز"، قال: قلت: كسري بن هرمز؟ قال: "نعم، كسري بن هرمز وليبذلن المال حتى لا يقبله أحد"، قال عدي بن حاتم: فهذه الظعينة تخرج من الحيرة تطوف في غير جوار أحد، ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسري بن هرمز، والذي نفسي بيده لتكونن الثالثة لأن رسول الله ﷺ قد قالها [رواه أحد]. إنه يقين بما أخبر به الرسول ﷺ.
والرسول ﷺ أخبرنا بأن الإسلام سينتصر مهما فعل أعداء الإسلام، فلا يجوز أن يصاب المسلم بالهزيمة النفسية، ويقعد عن نصرة دين الله، فكن على يقين كامل بأن الله سينصر دينه، ولكن عليك بالأخذ بكل الأسباب الممكنة.
لا تتعجل النصر
وجاء خباب بن الأرت ﵁ إلى النبي ﷺ وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، فقال

(١) عدة المجاهدين ٨٣ - ٨٤.

2 / 264