556

Encyclopedia of Ethics, Asceticism, and Softening of the Heart

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

ناشر

مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

القرآن يصحح المفاهيم
قال تعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩) الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (٢١) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٢)﴾ [التوبة: ١٩ - ٢٢].
وعن النعمان بن بشير الأنصاري ﵁ قال: كنت عند منبر رسول الله ﷺ مع نفر من أصحابه فقال رجل منهم: ما أبالي ألا أعمل لله عملًا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج.
وقال آخر: بل عمارة المسجد الحرام.
وقال آخر: بل الجهاد في سبيل الله خير مما قلتم، فزجرهم عمر بن الخطاب ﵁، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله، وذلك يوم الجمعة، ولكن إذا صليت الجمعة دخلت على رسول الله فاستفتيته فيما اختلفتم فيه، قال: ففعل فأنزل الله ﷿: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ ...﴾ [التوبة: ١٩] الآية.
فهم خاطيء
يقول ابن كثير: حمل رجل من المهاجرين بالقسطنطينية على صف العدو حتى فرقه فقال ناس: ألقى بيده إلى التهلكة، فقال أبو أيوب الأنصاري: نحن أعلم بهذه الآية إنما نزلت فينا؛ صحبنا رسول الله وشهدنا معه المشاهد، ونصرناه، فلما فشا الإسلام وظهر اجتمعنا معشر الأنصار تحببًا فقلنا: قد أكرمنا الله بصحبة نبيه ونصره حتى فشا الإسلام وكثر أهله وكنا قد آثرناه على الأهلين والأموال والأولاد، وقد وضعت الحرب أوزارها فنرجع إلى أهلينا وأولادنا فنقيم فيهما فنزل فينا: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، فكانت الهلكة في الإقامة في الأهل والمال وترك الجهاد. [رواه الترمذي].
فهم الرسول
يوم أن بعث الرسول ﷺ كانت مئات الأصنام صفوفًا داخل الكعبة وحولها، لم

2 / 170