440

موسوعة الألباني في العقيدة

موسوعة الألباني في العقيدة

ناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

صنعاء - اليمن

لذلك لا بد من التركيز على الدعوة إلى التوحيد في كل مجتمع أو تكتل إسلامي يسعى- حقيقة وحثيثًا-إلى ما تدندن به كل الجماعات الإسلامية أو جلها، وهو تحقيق المجتمع الإسلامي وإقامة الدولة المسلمة التي تحكم بما أنزل الله على أي أرض لا تحكم بما أنزل الله، هذه الجماعات أو هذه الطوائف لا يمكنها أن تحقق هذه الغاية-التي أجمعوا على تحقيقها وعلى السعي- حثيثًا إلى جعلها حقيقة واقعية-إلا بالبدء بما بدأ به الرسول ﵌.
وجوب الاهتمام بالعقيدة لا يعنى إهمال باقي الشرع من عبادات وسلوك ومعاملات وأخلاق:
وأعيد التنبيه بأنني لا أعنى الكلام في بيان الأهم فالمهم وما دونه على أن يقتصر الدعاة فقط على الدعوة إلى هذه الكلمة الطيبة وفهم معناها، بعد أن أتم الله ﷿ علينا النعمة بإكماله لدينه! بل لا بد لهؤلاء الدعاة أن يحملوا الإسلام كُلًا لا يتجزأ، وأنا حين أقول هذا- بعد ذلك البيان الذي خلاصته: أن يهتم الدعاة الإسلاميون حقًا بأهم ما جاء به الإسلام، وهو تفهيم المسلمين العقيدة الصحيحة النابعة من الكلمة الطيبة «لا إله إلا الله»، أريد أن استرعي النظر إلى أن هذا البيان لا يعني أن يفهم المسلم فقط أن معنى: «لا إله إلا الله»، هو لا معبود بحق في الوجود إلا الله فقط! بل هذا يستلزم أيضًا أن يفهم العبادات التي ينبغي أن يعبد ربنا- ﷿-بها، ولا يوجه شيء منها لعبد من عباد الله ﵎، فهذا التفصيل لا بد أن يقترن بيانه أيضًا بذلك المعنى الموجز للكلمة الطيبة، ويحسن أن أضرب مثلًا-أو أكثر من مثل، حسبما يبدو لي-لأن البيان الإجمالي لا يكفي.
أقول: إن كثيرًا من المسلمين الموحدين حقًا والذين لا يوجهون عبادة من

2 / 17

موسوعة الألباني في العقيدة | اصول