422

موسوعة الألباني في العقيدة

موسوعة الألباني في العقيدة

ناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

صنعاء - اليمن

والآن بدا لي شيء رابع، وأنا أقول أيضًا لعله أخيرًا: الشيء الرابع هذا هو: إذا كانت العقول مختلفة، فلا مجال لترجيح عقل على عقل، أو رأي على رأي، لكن الله ﷿ حينما أنزل الكتاب عصمة للناس وصفه بقوله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ (النساء:٨٢)، فنحن إذًا نجد هذا الاختلاف الكثير فيما إذا رجعنا إلى العقول، هذا الاختلاف الكثير لن يجمع المسلمين إلا على الخطأ الذي يزعم أنه الخطأ المجمع عليه خير من الصواب المختلف فيه، فسوف لا يجمعهم على خطأ ولا على صواب؛ لأنه ليس فيه برهان من الله ﵎؛ لأن المرجع هو العقل، والعقل هذا مضطرب ومختلف، لكن الله ﷿ حينما أحالنا حين تنازعنا واختلفنا إلى مثل قوله ﷿: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (النساء:٥٩)، أحالنا إلى مرجع لا اضطراب فيه كما سمعنا آنفًا من قوله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ (النساء:٨٢)، فالرجوع إلى العقل رجوع إلى أمر مضطرب لا ضابط له، والواقع يؤكد ذلك؛ لأن هذه الفرق الإسلامية ما ضلت إلا بسبب تحكيمها لعقولها وإعراضها عن كتاب ربها وسنة نبيها ﵌.
"الهدى والنور" (٣١٠/ ٠٠:٤١:٤٧)
[٧٢] باب هل العقل سواء مع الكتاب والسنة في الاستدلال؟
سؤال: الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، شيخنا، نود أن تخبرونا ردكم على قول صدر عن بعض الأشخاص، وهو ما قولكم فيمن يقول: بأن مطلق العقل ممدوح، وأنه ليس هناك عقل مذموم، والعقل المذموم ليس موجود أصلًا، ويستدل بقراءة القرآن أنه لم يوجد هناك نص شرعي في القرآن يقول: بأن هناك عقل مذموم،

1 / 445