ويُوضِّح مقاصدَ مَن أحدثوا ما سَمَّوْه (حريةَ التعبيرِ) أنه لا مُقَابل له إلاَّ التقيُّد بالشريعة، وهم يقصدون التفَلُّت منها بألاَّ تكون ميزان أقوالهم وأفعالهم، وتأمَّل: (أَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ) وجوابه ﷺ على ذلك حيث جاء في حديث معاذ بن جَبل، وفي آخره قال مُعاذ ﵁: فأخَذَ رسولُ اللهِ ﷺ بِلِسَانِهِ فقال (كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا)، فقلتُ: يا نبي الله: وإنا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نتكَلَّمَ بِهِ؟!؛ فقال رسول الله ﷺ: (ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ!، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ!) (٣).
وآخِرُ ما بَلَغني عَمَّن يَحتج بِحُرية التعبير أنَّ ضَالًاّ يُترْجِم
(١) سورة النساء، الآية: ٥٠.
(٢) «مجموع الفتاوى» (١٤/ ٢٢٧)؛ وأورد ذلك الإمام محمد بن عبد الوهاب في «١٣٥ فائدة من فتاوى شيخ الإسلام» ص (٢٧).
(٣) أخرجه النسائي في «سننه الكبرى» برقم (١١٣٩٤)، وابن ماجه «سننه» برقم (٣٩٧٣)، وأحمد في «مسنده» برقم (٢٢ ٠٦٩)، وعبد الرزاق في «مصنفه» برقم (٢٠٣٠٢)، وأخرجه الترمذي في «سننه» برقم (٢٦٢١) وقال: (هذا حديث حسَن صحيح)، وصحَّحه ابن القيم في «أعلام الموقعين» (٤/ ٢٥٩).
1 / 101
مقدمة
ذكر بعض من يهجر من الصحابة.
المداهنة.
المقصود بالهجر.
دعوى محبة بلا غيرة ولا غضب!.
الوسطية والدين يسر!.
حرية الرأي والتعبير!.
إنكار البغض في الله والهجر فيه ﷿، وأبيات للعلامة (ابن سحمان) في ذلك.
ذم الباطل وأهله.
قصيدة للمؤلف في موضوع البغض في الله والهجر فيه ﵎.
من كتب ومؤلفات فضيلة الشيخ / عبد الكريم بن صالح الحميد