هو الأصل، وهو الْمِيزَانُ لِمَعرفَةِ الْحَقِّ والبَاطل.
وقد قال شيخ الإسلام ﵀: (فالواجب أنْ يُجعل ما أنزلَ الله من الكتاب والحكمة أصْلًا في جَمِيعِ هذه الأمور، ثم يُردُّ ما تكلم فيه الناس إلى ذلك، ويُبيِّن ما في الألفاظ المجملة من المعاني الْمُوَافقةِ للكتاب والسُّنَّةِ فَتُقْبَل، وما فيها من المعانِي المخالفة للكتاب والسُّنَّة فتُرَدُّ) انتهى (١).
وهكذا فَعَلْنا - وللهِ الْحَمْد - على مقتضى هذا الكلام الذي قاله شيخ الإسلام ﵀، أمَّا الظَّن واتباع الهوى فإنه لا يغني من الحق شيئًا!.
ومن ذلك أيضًا احتجاج أهل الباطِل بأنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وليس مرادهم ما أراد الله ورسوله بذلك، وإنَّمَا يَحْتَجُّون بهذا على ما يَرتكبونَ من الْمُحَرَّمَاتِ ويتركونه من الواجبات، فإذَا أنكر عليهم مُنْكِرٌ قالوا: " الدِّين يُسْر "!.
فَيُقَال لَهُمْ: صحيحٌ أنَّ الدينَ يُسْر، فقد أباح الله لك أكلَ الْمَيْتَةِ إنْ خِفْتَ على نَفْسِك الهلاكَ، وكذلك إذا لَم تَجِد الماءَ للطهارةِ فقد أباح الله لك التيمُّمَ، وإذا لَم تستطع أنْ تُصَلِّي قائمًا فعَلَى حَسَبِ استطاعتك تُصَلِّي؛ بل أعظم من هذا كلِّه فقد أباح الله لك أن تقولَ كَلِمَةَ الكُفْر بِشَرط اطمئنان قَلْبِك بالإِيِمَان إذا خِفْتَ على نَفْسِك
(١) «مجموع الفتاوى»، (١٧/ ٣٠٦).
1 / 82
مقدمة
ذكر بعض من يهجر من الصحابة.
المداهنة.
المقصود بالهجر.
دعوى محبة بلا غيرة ولا غضب!.
الوسطية والدين يسر!.
حرية الرأي والتعبير!.
إنكار البغض في الله والهجر فيه ﷿، وأبيات للعلامة (ابن سحمان) في ذلك.
ذم الباطل وأهله.
قصيدة للمؤلف في موضوع البغض في الله والهجر فيه ﵎.
من كتب ومؤلفات فضيلة الشيخ / عبد الكريم بن صالح الحميد