إنَّ بعض الناس يحتج على ترك الهجر بكثرة المنكرات، والعجَب أنهم مع عدم الهجر تَرَكوا حتى الإنكار، وداهنوا، وضَعُفَ الوازعُ الديني في قلوبهم فلاَ هُم يهجرون، ولا يُنكرون، ولا يُبغضون!، وهذا من ضَرْبِ القلوبِ بعضها ببعض.
قال شيخ الإسلام ﵀ بعد كلامٍ سابق: (ولكن مَن أظهر بدعته وَجَب الإنكار عليه بخلاف مَنْ أخفاها وكتَمَها) انتهى (١).
إنَّ أهل هذه التعاليم الحادثة في وقتنا يَستحِقُّون الْهَجْر، فُكُتُب تعاليمهم ومناهجهم ظاهرة معروفة مشهورة، ومعلوم أنَّ هذا إظهار وإشهار.
ثم قال شيخ الإسلام ﵀: (وإذا وَجَبَ الإنكار عليه كان من ذلك أن يُهجر حتى ينتهي عن إظهار بِدعتِهِ) انتهى (٢).
إنَّ أولئك المفتونين بالتعاليم الحادثة لا ينتهون وهم مُصِرُّون على البقاء لأجل شُبهة الإصلاح التي تُغطِّي ظُلْمَتُها عنهم شهوةَ المالِ والرئاسة فاتفق لهم شهوةٌ بِشُبْهَة! - نسأل الله العافية -.
ثم قال شيخ الإسلام ﵀: (ومِن هَجْره أن لا يؤخذ عنه العلم ولا يُسْتشهد، وكذلك تنازع الفقهاء في الصلاة خلف أهل الأهواء
(١) «مِنهَاج السنة النبوية»، (١/ ١٧).
(٢) المصدر السابق.
1 / 49
مقدمة
ذكر بعض من يهجر من الصحابة.
المداهنة.
المقصود بالهجر.
دعوى محبة بلا غيرة ولا غضب!.
الوسطية والدين يسر!.
حرية الرأي والتعبير!.
إنكار البغض في الله والهجر فيه ﷿، وأبيات للعلامة (ابن سحمان) في ذلك.
ذم الباطل وأهله.
قصيدة للمؤلف في موضوع البغض في الله والهجر فيه ﵎.
من كتب ومؤلفات فضيلة الشيخ / عبد الكريم بن صالح الحميد