إنَّ في الْهَجْر صيانة للمُسلم من التعرض لِمَا يُفسد عليه قلبه وعمله.
كما أنَّ فيه إشعار وتنبيه الواقع بالمعصية لعله يُفَكِّر فيتوب.
كذلك فهو حُكْمٌ شرعي بِمَنزلة التعزير، وهو إنكارٌ للمنكَر، وغَضَبٌ لله، وَبُغْضٌ للعاصي ومعصيته، وعقوبةٌ شرعية.
فالقصد بالهجر بيان الحق وهداية الخلق، وصيانة عزة المؤمن عما يشوب إيمانه من دنس العصاة ومعاصيهم مع إظهار البغض للعاصي وإنكار معصيته.
كذلك فإنه بالقيام بأمر الله يندفع البلاء بإذن الله عن المسلمين، فقد قال رسول الله ﷺ: (مَا مِنْ قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مَنْ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ مِنْهُ وَأَمْنَعُ لَمْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ إِلاَّ أَصَابَهُمْ اللَّهُ ﷿ مِنْهُ بِعِقَابٍ) أخرجه الإمام أحمد (١)، وفي لفظِ أبي داود (٢) أن النبي ﷺ قال: (مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي يَقْدِرُونَ عَلَى
(١) في «مسنده» برقم (١٩٢٣٦) من حديث جرير بن عبد الله ﵁؛ وإسناده حسَن.
(٢) حيث أخرجه في «سننه» برقم (٤٣٣٩) من حديث جرير بن عبد الله ﵁؛ وإسناده حسَن، وصححه ابن حبان حيث أخرجه في «صحيحه» برقم (٣٠٠).
1 / 37
مقدمة
ذكر بعض من يهجر من الصحابة.
المداهنة.
المقصود بالهجر.
دعوى محبة بلا غيرة ولا غضب!.
الوسطية والدين يسر!.
حرية الرأي والتعبير!.
إنكار البغض في الله والهجر فيه ﷿، وأبيات للعلامة (ابن سحمان) في ذلك.
ذم الباطل وأهله.
قصيدة للمؤلف في موضوع البغض في الله والهجر فيه ﵎.
من كتب ومؤلفات فضيلة الشيخ / عبد الكريم بن صالح الحميد