يُبْغَض مُسْلم لكبائره وَفِسْقه ويُحَب مطلقًا كما يُبْغَض الكافر مطلقًا!؛ وهذا مَذْهَبٌ إرجائي سَلَكَه كثيرون يدَّعُون الْمَعرفة والعِلم، وكتابنا هذا كله في هذا الشأن، وهو تفنيدٌ لِهَذا الرأيِ الضَّال الفَاسِد.
وتأمل ما تقدَّم ذِكره قبل قليل من قوله تعالى: ﴿إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ وكلامُ «ابنِ كَثِير» عن ذلك؛ فَبِمَا أن العبدَ إذا لَمْ يُعادِ الكفار ويُوالِ أهل الإيمان تَحْصل الفتنة وهي قوة الكفر، والفساد الكبير وهو ضعف الإسلام؛ فكذلك إذا لَمْ يُهْجَر ويصارَم ويُبغض العصاة تكون الفتنةُ والفساد الكبير، وقد أخَذَت الأمة في وقتنا بنصيبٍ وافرٍ من القِسْمين حتى طَبَّقَت الفِتنة وعَمَّ الفَسَاد الكبير كمَا أخبر سبحانه، لكن الكلام في هذا المؤلف على معاملة عصاة المسلمين وما يَحْصُل من الفتنة والفساد بِمُداهنتهم.
وآيات القرآن كثيرة في ذمِّ الكُفر والكفار للظلمة والمبتدعة والفسَقة نصيب منها.
فلْيُنْظَر مَا أَهْمَل من هذا الأمر مِن المتديِّنين لاَسِيَّمَا مَن ابتُلْي منهم بِمَعنى (نَفْسَك إنْ لَمْ تَشْغَلْهَا بِالْحَقِّ شَغَلَتْكَ بِالبَاطِلِ) حيث يكتبُ بعضُهُم عني ويتكلَّم آخرون من الْمُدَاهنين ثالبًا عائبًا أنِّي لاَ أسلِّم على أهل هذه التعاليم الحادثة والأعمَال التي هي سُلَّم إليها والشاشات المدمِّرة، ونحو ذلك مِمَّا عَمَّ اليوم وَطَمَّ!،
1 / 114
مقدمة
ذكر بعض من يهجر من الصحابة.
المداهنة.
المقصود بالهجر.
دعوى محبة بلا غيرة ولا غضب!.
الوسطية والدين يسر!.
حرية الرأي والتعبير!.
إنكار البغض في الله والهجر فيه ﷿، وأبيات للعلامة (ابن سحمان) في ذلك.
ذم الباطل وأهله.
قصيدة للمؤلف في موضوع البغض في الله والهجر فيه ﵎.
من كتب ومؤلفات فضيلة الشيخ / عبد الكريم بن صالح الحميد