﵃ وغيرهم ثم قال أحدُ الحاضرين: " لاَ بأس بِعِبَادَةِ اللاَّتِ والعُزَّى "، وقال الآخر: " دِينُ اليهودِ حَقٌّ، وَدِينُ النصارى حَقٌّ " وقال ثالثٌ: " قَطْعُ يَدِ السارق وحْشِيَّة فلوْ سُجِن أوْ غُرِّم غَرَامة " ونحو ذلك مِنْ مُعارضةِ التشريع السَّماوي الْمُحَمَّدي، فهَل سيَسْكتُ النبي ﷺ عن هؤلاء أمْ أنه سيغضب ويُنكر عليهم ويُعاقبهم؟!؛ والْجَوَاب: أنه لاَ يقول مُسْلِمٌ: " إنَّ النبي ﷺ لا يَغضب ولا يُنكر عليهم كلهم ويُعاملهم بِمَا يستحقون "؛ فهذا ظاهر، لكن هُمْ سَوف يقولون: " لنا حرية الرأي والتعبير "، فهل تَجِد في شريعتِهِ الْمُطهَّرة أنه ﷺ يُقِرِّهم على هذه الْحُجَّةِ الشيطانية الْهادِمَةِ للمِلِّةِ الإبراهيمية الْمُحمَّدِية أوْ أنه يفعل ﷺ ما يُرضي رَبَّه بِهِم؟!.
وعلى هذا فَقِسْ لِتَعْلَم الْمُراد بِهَذه الكلمة!، وَمَعلُومٌ أنَّ هؤلاء المتشدقين بكلمة (حرية الرأي والتعبير) ينقضون أصلَهم لوْ نِيل منهم أوْ سُبُّوا ولاَ يَقبلون عُذْرَ مَن يَحتج بِحُرية التعبير لأنَّ المرادَ منها فقط الهجومُ على الدِّينِ وانتهاكِ حُرُمَاتِهِ .. ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ (١)، ومَن شاء فلْيشْتُم أحدَهم أوْ ينْتَقِصه!، فإذا ثَارَت ثائرته وَغَضِب فليقل له: (هذه حرية تعبير) فهلْ يَقبلْ ويُسَلِّم؟!، فهُنا تعلم أنهم يُريدون
(١) سورة الشعراء، من الآية: ٢٢٧.
1 / 105
مقدمة
ذكر بعض من يهجر من الصحابة.
المداهنة.
المقصود بالهجر.
دعوى محبة بلا غيرة ولا غضب!.
الوسطية والدين يسر!.
حرية الرأي والتعبير!.
إنكار البغض في الله والهجر فيه ﷿، وأبيات للعلامة (ابن سحمان) في ذلك.
ذم الباطل وأهله.
قصيدة للمؤلف في موضوع البغض في الله والهجر فيه ﵎.
من كتب ومؤلفات فضيلة الشيخ / عبد الكريم بن صالح الحميد