ثالثا: الشروط الواجب توفرها في الإمام:
ذكر الشيخ الأمين ﵀ الشروط التي لابدّ من توفرها في الإمام لتصح إمامته، وهي:
الأول: أن يكون قرشيا. وذلك مشروط بإقامتهم الدين، وإطاعتهم لله ورسوله، فإن خالفوا أمر الله فغيرهم ممن يطيع الله تعالى وينفذ أوامره أولى منهم.
الثاني: كونه ذكرا. ولاخلاف في ذلك بين العلماء؛ لقوله ﷺ: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة "١.
الثالث: كونه حرا. فلا يجوز أن يكون عبدا. ولاخلاف في هذا بين العلماء. أما لو تغلب عبد حقيقة بالقوة فإنّ طاعته تجب إخمادا للفتنة، وصونا للدماء، مالم يأمر بمعصية.
الرابع: أن يكون بالغا. فلا تجوز إمامة الصبيّ إجماعا لعدم قدرته على القيام بأعباء الخلافة.
الخامس: أن يكون عاقلا. فلا تجوز إمامة المجنون ولا المعتوه. وهذا لا نزاع فيه.
السادس: أن يكون عدلا. فلا تجوز إمامة فاسق. واستدلّ عليه بعض العلماء بقوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ ٢ ويدخل في اشتراط العدالة اشتراط الإسلام؛ لأنّ العدل لا يكون غير مسلم.
السابع: أن يكون ممن يصلح أن يكون من قضاة المسلمين مجتهدا يمكنه
١ صحيح البخاري ٨/٩٧.
٢ سورة البقرة، الآية [١٢٤] .