فسوق وقتاله كفر " ١؛ وذلك يدلّ على أنهما من الكبائر. وفي بعض الروايات: أنّ " من الكبائر الوقوع في عرض المسلم، والسبَّتين بالسبة "٢.
وفي بعض الروايات أنّ منها جمع الصلاتين من غير عذر "٣، وفي بعضها:
أنّ منها " اليأس من روح الله، والأمن من مكر الله "٤:
ويدلّ عليهما قوله تعالى: ﴿رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ ٥، وقوله: ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ ٦. وفي بعضها أنّ منها "سوء الظن بالله"٧؛ ويدلّ له قوله تعالى: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ ٨. وفي بعضها انّ منها "الإضرار بالوصية"٩.
١ أخرجه مسلم في صحيحه ١/٨١.
٢ أخرجه أبو داود في سننه ٥/١٩٣. مع اختلاف يسير.
٣ أخرج الترمذي في سننه (١/٣٥٦-٣٥٧)، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ أنه قال: " من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر ". وقد ضعفه الترمذي من أجل حنش؛ أحد رواة الحديث عن عكرمة، وقال: "والعمل على هذا عند أهل العلم أن لايجمع بين الصلاتين إلا في السفر أو بعرفة".
وأخرج ابن أبي حاتم عن عمر: "من الكبائر جمع بين الصلاتين، والفرار من الزحف، والنهبة". وقال الحافظ ابن كثير (في التفسير ٢/٤٨٤): "وهذا إسناد صحيح".
٤ روى ابن جرير بسنده عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: "أكبر الكبائر الإشراك بالله، واليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله". (تفسير ابن جرير ٥/٤٠) . وقال الحافظ ابن كثير (في التفسير ٢/٤٨٤): "وهو صحيح إليه بلا شك".
٥ سورة يوسف، الآية [٨٧] .
٦ سورة الأعراف، الآية [٩٩] .
٧ أخرج ابن مردويه عن ابن عمر أنه قال: "أكبر الكبائر سوء الظنّ بالله ﷿". قال الحافظ ابن كثير (في تفسيره ٢/٤٨٤): "حديث غريب جدا".
٨ سورة الفتح، الآية [٦] .
٩ "الإضرار في الوصية من الكبائر"؛ قال ابن أبي حاتم: "هو صحيح عن ابن عباس من قوله". (انظر تفسير ابن كثير ٢/٤٨٥) .
أما إثم الحيف في الوصية فهو في حديث أبي هريرة المرفوع الذي أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/٩٠٢)، وأبو داود في سننه (٣/٣٨٩) .