المبحث الخامس: الكبائر
دلت النصوص من الكتاب والسنة على أنّ الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر.
أما الكتاب: فمنها قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ﴾ ١، وقوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ ٢، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ ٣.
ومن السنة: حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهنّ إذا اجتنبت الكبائر" وفي رواية: "مالم تغش الكبائر "٤.
وأوضح الشيخ الأمين –﵀ انقسام الذنوب إلى صغائر وكبائر، وبين معنى الكبائر، وهل تنحصر بعدد معين، وأكد أنّ اجتناب الكبائر مكفر للصغائر؛ فقال ﵀ عند قوله تعالى: ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا﴾ ٥:
"وقد صرح تعالى بأنّ المنهيات منها كبائر، ويفهم من ذلك أنّ منها
١ سورة النجم، الآية [٣٢] .
٢ سورة النساء، الآية [٣١] .
٣ سورة الشورى، الآية [٣٧] .
٤ رواه مسلم في صحيحه ١/٢٠٩.
٥ سورة الكهف، الآية [٤٩] .