من أرضكم) ذكر السبب الذي يصل به إلى الإخراج، وهو (بسحره) فأشبع المقال بعد قوله: (إن هذا لساحر عليم) بأن ذكر أنه (يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره.) .
وأما الموضع الذي لم يذكر فيه (بسحره) فهو ما حكى من قول الملأ في سورة الأعراف، حيث
قال: (قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم* يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون) الأعراف: ١٠٩-١١٠ والملأ لم يبلغوا مبلغ فرعون في إبطال ما أورده موسى ﵇، ولم يجفوا في الخطاب جفاءه، فتناولت الحكاية ما قاله فرعون على جهته بتكرير لفظ السحر من فعله بعدما أخرجه بصفته حيث قال: (إن هذا لساحر عليم) .