592

درة التنزیل و غرة التاویل

درة التنزيل وغرة التأويل

ایڈیٹر

د/ محمد مصطفى آيدين

ناشر

جامعة أم القرى

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

پبلشر کا مقام

وزارة التعليم العالي سلسلة الرسائل العلمية الموصى بها (٣٠) معهد البحوث العلمية مكة المكرمة

والوجه الثاني أن يقال: إن قول نوح ﵇ جواب من ضلل، لأنه قيل له: (إنا لنراك في ضلال مبين)، الأعراف: ٦٠ وهود ﵇ قيل له: (إنا لنراك في سفاهة) . الأعراف: ٦٦.
والضلال من صفات الفعل، تقول ضل فهو ضال، والسفاهة من صفات النفس وهي ضد الحلم، وهو معنى ثابت يولد الخفة، والعجلة المذمومتين، والحلم معنى ثابت يولد الأناة المحمودة، فكان جواب من عيب بفعل مذموم نفيه بفعل محمود، لا بل بأفعال تنفي ما ادعوه عليه، وهي أن قال لست ضالا ولكني رسول من رب العالمين أؤدي إليكم ما تحملت من أوامره، وأدعوكم بإخلاص إلى إصلاح أمركم، وأعلم من سوء عاقبة ما أنتم عليه ما لا تعلمون فنفى الضلال بهذه الأفعال.

2 / 605