خارجًا إلى صلاة الصبح أطلقه وأنزل الله فيه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون﴾ .
قال إبراهيم بن جعفر: السارية التي ارتبط إليها ثمامة بن أثال الحنفي هي السارية التي ارتبط إليها أبو لبابة.
وروى خالد بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم: أن أبا لبابة رضي الله تعالى عنه ارتبط بسلسلة ربوض –والربوض: الثقيلة-، بضع عشرة ليلة حتى ذهب سمعه، فما يكاد يسمع وكاد بصره يذهب.
وكانت ابنته تحله إذا حضرت الصلاة وإذا أراد أن يذهب لحاجته حتى يفرغ، ثم تأتي به فترده في الرباط كما كان، وكان ارتباطه ذلك إلى جذع في موضع الأسطوانة التي يقال لها: أسطوانة التوبة.
وروى عن محمد بن كعب القرظي: أن النبي ﷺ كان يصلي أكثر نوافله إلى أسطوانة التوبة.
قلت: وهذه الأسطوانة الثانية عن يمين حجرة النبي ﷺ التي كان يصلي إليها، في الصف الأول خلف أمام الروضة، وهي معروفة.
ذكر أسطوانة النبي ﷺ التي كان يصلي إليها
روى الزبير بن حبيب أن الأسطوانة التي بعد أسطوانة التوبة إلى الروضة، وهي الثالثة من المنبر ومن القبر ومن رحبة المسجد ومن القبلة، وهي متوسطة في الروضة، صلى النبي ﷺ إليها المكتوبة بضع عشرة، ثم تقدم إلى مصلاه اليوم، وكان يجعلها خلف ظهره، وأن أبا بكر وعمر والزبير وابنه عبد الله وعامر بن عبد الله كانوا يصلون إليها، وأن المهاجرين من قريش كانوا يجتمعون عندها؛ وكان يقال لها: مجلس المهاجرين.
وقالت عائشة ﵂ فيها: لو عرفها الناس لاضطربوا على الصلاة عندها بالسهمان، فسألوها عنها؛ فأبت أن تسميها، فأصغي إليها ابن الزبير فسارته بشيء، ثم قام فصلى إلى التي يقال لها: أسطوانة عائشة.
قال: فظن من معه أن عائشة ﵂ أخبرته أنها تلك الأسطوانة وسميت أسطوانة عائشة.
1 / 106
الغلاف
مقدمة المؤلف
الباب الثاني في ذكر فتح المدينة
الباب الثالث في ذكر هجرة النبي ﷺ وأصحابه
الباب الخامس في ذكر تحريم النبي ﷺ للمدينة وذكر حدود حرمها
الباب السادس في ذكر وادي العقيق وفضله
الباب الثامن في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء ﵃
الباب التاسع في ذكر إجلاء النبي ﷺ بني النضير من المدينة
الباب العاشر في ذكر حفر النبي ﷺ الخندق حول المدينة
الباب الحادي عشر في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة
الباب الرابع عشر في ذكر مسجد الضرار وهدمه
الباب السادس عشر في ذكر فضل زيارة النبي ﷺ
الباب السابع عشر في ذكر البقيع وفضله
الباب الثامن عشر في ذكر أعيان من سكن المدينة من الصحابة ومن بعدهم