روى البخاري في «الصحيح» من حديث عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: سمعت النبي ﷺ بوادي العقيق يقول: «أتاني الليلة آتٍ من ربي ﷿، فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل: عمرةٌ في حجة» .
وكان عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما ينيخ بالوادي يتحرى معرس رسول الله ﷺ، ويقول: هو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي، بينه وبين الطريق، وسط من ذلك.
أنبأنا يحيى بن أسعد الخباز قال: كتب إلي أبو علي المقري، عن أحمد ابن عبد الله الأصبهاني قال: أنبأنا جعفر بن محمد الزاهد إجازة، قال: أنبأنا أبو يزيد المخزومي، حدثنا الزبير بن بكار، حدثنا محمد بن الحسن، عن عمر بن عثمان بن عمر، حدثنا موسى، عن أيوب بن سلمة، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: ركب رسول الله ﷺ إلى العقيق، ثم رجع فقال: «يا عائشة، جئنا من هذا العقيق فما ألين موطئه وأعذب ماءه» . قالت: يا رسول الله أفلا ننقل إليه؟ فقال: «كيف وقد ابتنى الناس؟!» .
قالت: ووجد على قبر آدمي عند جماء أم خالد بالعقيق حجر مكتوب: أنا عبد الله ورسول الله سليمان بن داود إلى أهل يثرب.
ووجد حجر آخر على قبر أيضًا عليه مكتوب: أنا أسود بن سوادة رسول رسول الله عيسى بن مريم إلى أهل هذه القرية.
قلت: وابتنى بعض الصحابة بالعقيق ونزلوه، وكذلك جماعة من
1 / 55
الغلاف
مقدمة المؤلف
الباب الثاني في ذكر فتح المدينة
الباب الثالث في ذكر هجرة النبي ﷺ وأصحابه
الباب الخامس في ذكر تحريم النبي ﷺ للمدينة وذكر حدود حرمها
الباب السادس في ذكر وادي العقيق وفضله
الباب الثامن في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء ﵃
الباب التاسع في ذكر إجلاء النبي ﷺ بني النضير من المدينة
الباب العاشر في ذكر حفر النبي ﷺ الخندق حول المدينة
الباب الحادي عشر في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة
الباب الرابع عشر في ذكر مسجد الضرار وهدمه
الباب السادس عشر في ذكر فضل زيارة النبي ﷺ
الباب السابع عشر في ذكر البقيع وفضله
الباب الثامن عشر في ذكر أعيان من سكن المدينة من الصحابة ومن بعدهم