قالت: وكان بلال إذا أقلعت عنه الحمى، يرفع عقيرته فيقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً ... بوادٍ وحولي إذخرٌ وجليل
وهل أردن يومًا مياه مجنةٍ ... وهل يبدون لي شامةٌ وطفيل
قالت عائشة ﵂: فجئت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حماها واجعلها بالجحفة» .
قال أهل السير: وأقام علي بن أبي طالب ﵁ بمكة ثلاث ليال وأيامها حتى أدى عن رسول الله ﷺ الودائع التي كانت عنده للناس، حتى إذا فرغ منها لحق برسول الله ﷺ فنزل معه على كلثوم بن الهدم.
قالوا: ولم يبق بمكة من المهاجرين إلا من حبسه أهله أو فتنوه.
أنبأنا أبو القاسم الزندوزدي، عن أبي علي المقري، عن أبي نعيم الحافظ، عن جعفر الخواص، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه في قول الله ﷿: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدقٍ وأخرجني مخرج صدقٍ واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا﴾ .
قال: جعل الله مدخل صدقٍ المدينة، ومخرج صدقٍ مكة، وسلطانًا نصيرًا الأنصار.
1 / 40
الغلاف
مقدمة المؤلف
الباب الثاني في ذكر فتح المدينة
الباب الثالث في ذكر هجرة النبي ﷺ وأصحابه
الباب الخامس في ذكر تحريم النبي ﷺ للمدينة وذكر حدود حرمها
الباب السادس في ذكر وادي العقيق وفضله
الباب الثامن في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء ﵃
الباب التاسع في ذكر إجلاء النبي ﷺ بني النضير من المدينة
الباب العاشر في ذكر حفر النبي ﷺ الخندق حول المدينة
الباب الحادي عشر في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة
الباب الرابع عشر في ذكر مسجد الضرار وهدمه
الباب السادس عشر في ذكر فضل زيارة النبي ﷺ
الباب السابع عشر في ذكر البقيع وفضله
الباب الثامن عشر في ذكر أعيان من سكن المدينة من الصحابة ومن بعدهم