الدولة الإسلامية - رافضيَّة كانت أو علمانية!! أو قبوريَّة!! المهم الاسم لا المسمى -.
وإذا أردت أن تعرف هذا الحق الذي ذكرتُهُ لك، وهو: أن «الكليات» إذا عارضت غايتهم أهدروها، وصغَّروا من شأنها: فانظر إلى موقفهم المخزي من الدولة الرافضية الخمينيَّة (١).
وانظر إلى محاماتهم عن الدولة القبوريَّة «الشركيَّة» في أفغانستان (٢).
وانظر إلى مدحهم الدولة العلمانية «الترابيَّة» في السودان.
أليستْ هذه الأفعال تُلْغِيْ «الكليات» كما أنهم ألْغوا «الجزئيات» فنهوا عن إنكار: حلق اللحى، وإسبال الثياب، والتصوير ...؟
إذًا فَلِمَ الاستتار خَلْف «الجزئيات» المسكينة، مع أنها هي و«الكليات» في مَصْيَدَةٍ واحدة؟!!
«ومما يؤيد ذلك أنَّ الشيخ المودودي وهو من أكابر القوم يرى - وهو من مقتضيات رَبْطِه المنطقي والفلسفيّ - أن العبادات الإسلامية «الصلاة، والصيام، والحج، والزكاة، والذكر، وتلاوة القرآن» مُقَرَّرَاتٌ تَدْرِيبِيَّةٌ لعبادةٍ أَصْلِيَّةٍ أخرى وهي «تأْسِيسُ الحكومةِ الإلَهِيَّة».
ورأيه هذا مأخوذ من ملاحدِة الفلاسفة، وقد صرَّح أبو علي
(١) (وقفات مع كتاب للدعاة فقط) لأخينا الشيخ محمد بن سيف العجمي - رحمه الله تعالى - ص: ٥٣.
(٢) (الطريق إلى الجماعة الأم) لعثمان عبد السلام نوح ص: ١٥٤ - ١٥٥، ط المنار.
1 / 127
بين يدي الرسالة
المقدمة
فصل في ذكر الأحاديث والآثار التي تتضمن اللوم والإنكار على من ترك سنة
فصل في مناقشة قول ابن حزم: إنه لا يلحق تارك السنن لوم ولا عتاب