الشبهات التي تثار حول العناية التَّامَّة بإحياء السُّنَنِ ونشرها بين صفوف المسلمين تختلف باختلاف أغراض المثيرين:
والذين يعنينا ههنا تلك الشبهات المصبوغة بالصبغة الإسلامية زورًا، إذْ خطورتها أعظم، والفتنة بها أشدُّ مما سواها.
فمن تلك الشُّبَه، قولهم:
«إنَّ الدين ينقسم إلى أصول وفروع، فالواجب أن نهتمَّ بالأصول، وندع الاهتمام بالفروع».
والجواب عن هذه الشبهة من وجوه:
الأول: أن تقسيم الدين إلى أصول وفروع - إذا اقترن به ما يدلُّ على ترتيب حكم خاصّ بكلّ واحدٍ منهما، كما هو الحالُ هنا، إذ الأصول يهتم بها دون الفروع -: فهو تقسيم باطِل.
الثاني: ليس هناكَ ضابط صحيح مطّرِد، يميَّزُ به الفروع من الأصول.
1 / 110
بين يدي الرسالة
المقدمة
فصل في ذكر الأحاديث والآثار التي تتضمن اللوم والإنكار على من ترك سنة
فصل في مناقشة قول ابن حزم: إنه لا يلحق تارك السنن لوم ولا عتاب