طبقات الصوفية
طبقات الصوفية
ایڈیٹر
مصطفى عبد القادر عطا
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٩هـ ١٩٩٨م
پبلشر کا مقام
بيروت
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
[طَبَقَات الصُّوفِيَّة]
الْمُقدمَة
الْحَمد لله الَّذِي أظهر آثَار قدرته وأنوار عزته فِي كل وَقت وزمان وَحين وَأَوَان وَعمر كل عصر من الْأَعْصَار بِنَبِي مَبْعُوث يدل الْخلق ويرشدهم إِلَيْهِ إِلَى أَن ختم الْأَنْبِيَاء وَالرسل بِالنَّبِيِّ الْأَشْرَف وَالرَّسُول الْأَعْلَى مُحَمَّد ﷺ وعَلى جَمِيع أَنْبيَاء الله وَرُسُله
وأتبع الْأَنْبِيَاء ﵈ بالأولياء يخلفونهم فِي سُنَنهمْ ويحملون أمتهم على طريقتهم وسمتهم فَلم يخل وقتا من الْأَوْقَات من دَاع إِلَيْهِ بِحَق أَو دَال عَلَيْهِ بِبَيَان وبرهان
وجعلهم طَبَقَات فِي كل زمَان فالولي يخلف الْوَلِيّ بِاتِّبَاع آثاره والاقتداء بسلوكه فيتأدب بهم المريدون ويأتسي بهم الموحدون قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا رجال مُؤمنُونَ وَنسَاء مؤمنات لم تعلموهم أَن تطؤوهم فتصيبكم مِنْهُم معرة بِغَيْر علم ليدْخل الله فِي رَحمته من يَشَاء﴾ الْآيَة الْفَتْح ٢٥
وَقَالَ النَّبِي ﷺ خير النَّاس قَرْني ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ) ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ الحَدِيث
وَقَالَ ﷺ (مثل أمتِي مثل الْمَطَر لَا يدْرِي أَوله خير أم آخِره)
1 / 20
فَعلم ﷺ أَن آخر أمته لَا يَخْلُو من أَوْلِيَاء وبدلاء يبينون للْأمة ظواهر شرائعه وبواطن حقائقه ويحملونهم على آدابها ومواجبها إِمَّا بقول أَو بِفعل
فهم فِي الْأُمَم خلفاء الْأَنْبِيَاء وَالرسل صلوَات الله عَلَيْهِم وهم أَرْبَاب حقائق التَّوْحِيد والمحدثون وَأَصْحَاب الفراسات الصادقة والآداب الجميلة والمتبعون لسنن الرُّسُل صلوَات الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ إِلَى أَن تقوم السَّاعَة
وَلذَلِك روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (لَا يزَال فِي أمتِي أَرْبَعُونَ على خلق إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ﵇ إِذا جَاءَ الْأَمر قبضوا)
وَقد ذكرت فِي كتاب الزّهْد من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وتابعي التَّابِعين قرنا فقرنا وطبقة فطبقة إِلَى أَن بلغت النّوبَة إِلَى أَرْبَاب الْأَحْوَال الْمُتَكَلِّمين على لِسَان التفريد وحقائق التَّوْحِيد وَاسْتِعْمَال طرق التَّجْرِيد فَأَحْبَبْت أَن أجمع فِي سير متأخري الْأَوْلِيَاء كتابا أُسَمِّيهِ طَبَقَات الصُّوفِيَّة أجعله على خمس طَبَقَات من أَئِمَّة الْقَوْم ومشايخهم وعلمائهم فأذكر فِي كل طبقَة عشْرين شَيخا من أئمتهم الَّذين كَانُوا فِي زمَان وَاحِد أَو قريب بَعضهم من بعض وأذكر لكل وَاحِد من كَلَامه وشمائله وَسيرَته مَا يدل على طَرِيقَته وحاله وَعلمه بِقدر وسعى وطاقتي
وَهَذَا بعد أَن استخرت الله تَعَالَى فِي ذَلِك وَفِي جَمِيع أموري وبرئت فِيهِ من حَولي وقوتي وَسَأَلته أَن يُعِيننِي عَلَيْهِ وعَلى كل خير ويوفقني لَهُ ويجعلني من أَهله وَصلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى آله وَأَصْحَابه وأزواجه وَسلم كثيرا
1 / 21
الطَّبَقَة الأولى
١ - مِنْهُم الفضيل بن عِيَاض بن مَسْعُود بن بشر التَّمِيمِي ثمَّ الْيَرْبُوعي
خراساني من نَاحيَة مرو من قَرْيَة يُقَال لَهَا فندين كَذَلِك ذكره إِبْرَاهِيم ابْن الْأَشْعَث صَاحبه فِيمَا أخبرنَا بِهِ يحيى بن مُحَمَّد العكرمي بِالْكُوفَةِ قَالَ سَمِعت الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الفرزدق بِمصْر قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حموك قَالَ سَمِعت نصر بن الْحُسَيْن البُخَارِيّ قَالَ سَمِعت إِبْرَاهِيم بن الْأَشْعَث يذكر ذَلِك
وَذكر إِبْرَاهِيم بن شماس أَنه ولد بسمرقند وَنَشَأ بأبيورد
1 / 22
كَذَلِك سَمِعت أَحْمد بن مُحَمَّد بن رُمَيْح يَقُول سَمِعت إِبْرَاهِيم بن نصر الضَّبِّيّ بسمرقند يَقُول يَقُول سَمِعت مُحَمَّدًا بن عَليّ بن الْحسن بن شَقِيق يَقُول سَمِعت إِبْرَاهِيم بن شماس قَالَ سَمِعت الفضيل بن عِيَاض يَقُول ولدت بسمرقند ونشأت بأبيورد وَرَأَيْت بسمرقند عشرَة آلَاف جوزة بدرهم
سَمِعت أَبَا مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي يَقُول سَمِعت السراج يَقُول سَمِعت الْجَوْهَرِي يَقُول حَدثنِي أَبُو عُبَيْدَة بن الفضيل بن عِيَاض قَالَ أَبى فُضَيْل ابْن عِيَاض بن مَسْعُود بن بشر يكنى بِأبي عَليّ من بني تَمِيم من بني يَرْبُوع من أنفسهم ولد بسمرقند وَنَشَأ بأبيورد وَالْأَصْل من الْكُوفَة
وَقَالَ عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحَارِث فُضَيْل بن عِيَاض بخاري الأَصْل وَالله أعلم
مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَأسْندَ الحَدِيث
أخبرنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد بن سعيد الرَّازِيّ قَالَ أخبرنَا الْحُسَيْن بن دَاوُد الْبَلْخِي قَالَ أخبرنَا فُضَيْل بن عِيَاض قَالَ أخبرنَا مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يَقُول الله تَعَالَى للدنيا يَا دنيا مري على أوليائي وَلَا تحلولي لَهُم فتفتنيهم)
1 / 23
أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الرَّازِيّ قَالَ سَمِعت مُحَمَّدًا بن نصر بن مَنْصُور الصَّائِغ قَالَ سَمِعت مرْدَوَيْه الصَّائِغ قَالَ سَمِعت الفضيل بن عِيَاض يَقُول من يجلس مَعَ صَاحب بِدعَة لم يُعْط الْحِكْمَة
قَالَ وَسمعت الفضيل يَقُول فِي آخر الزَّمَان أَقوام يكونُونَ إخْوَان الْعَلَانِيَة أَعدَاء السريرة
وَبِه قَالَ سَمِعت الفضيل يَقُول أَحَق النَّاس بِالرِّضَا عَن الله أهل الْمعرفَة بِاللَّه ﷿
قَالَ وَسمعت الفضيل يَقُول لَا يَنْبَغِي لحامل الْقُرْآن أَن يكون لَهُ إِلَى خلق حَاجَة لَا إِلَى الْخُلَفَاء فَمن دونهم يَنْبَغِي أَن تكون حوائج الْخلق كلهم إِلَيْهِ
قَالَ وَسمعت الفضيل يَقُول لم يدْرك عندنَا من أدْرك بِكَثْرَة صِيَام وَلَا صَلَاة وَإِنَّمَا أدْرك بسخاء الْأَنْفس وسلامة الصَّدْر والنصح للْأمة
قَالَ وَسمعت الفضيل يَقُول لم يتزين النَّاس بِشَيْء أفضل من الصدْق وَطلب الْحَلَال
قَالَ وَسمعت الفضيل يَقُول أصل الزّهْد الرِّضَا عَن الله تَعَالَى
1 / 24
قَالَ وسمعته يَقُول من عرف النَّاس استراح
قَالَ وسمعته يَقُول إِنِّي لَا أعتقد إخاء الرجل فِي الرِّضَا وَلَكِنِّي أعتقد إخاءه فِي الْغَضَب إِذا أغضبته
سَمِعت عبيد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حمدَان العكبري قَالَ حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد بن الراجيان قَالَ حَدثنَا فتح بن شخرف قَالَ حَدثنَا عبد الله بن خبيق قَالَ قَالَ الفضيل تبَاعد من الْقُرَّاء فَإِنَّهُم إِن أحبوك مدحوك بِمَا لَيْسَ فِيك وَإِن أبغضوك شهدُوا عَلَيْك وَقبل مِنْهُم
سَمِعت مُحَمَّدًا بن الْحسن بن خَالِد الْبَغْدَادِيّ بنيسابور يَقُول سَمِعت أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن صَالح يَقُول حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر قَالَ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن يزِيد حَدثنَا إِبْرَاهِيم قَالَ سَأَلت الفضيل بن عِيَاض عَن التَّوَاضُع فَقَالَ أَن تخضع للحق وتنقاد لَهُ وَتقبل الْحق من كل من تسمعه مِنْهُ
سَمِعت عبيد الله بن عُثْمَان يَقُول سَمِعت مُحَمَّدًا بن الْحُسَيْن يَقُول سَمِعت الْمروزِي يَقُول سَمِعت بشرا بن الْحَارِث يَقُول قَالَ الفضيل بن عِيَاض أشتهي مَرضا بِلَا عواد
أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن جَعْفَر الشَّيْبَانِيّ قَالَ سَمِعت زَنْجوَيْه ابْن الْحسن اللباد قَالَ حَدثنَا عَليّ بن الْحسن الْهِلَالِي قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن
1 / 25
الْأَشْعَث قَالَ سَمِعت الفضيل بن عِيَاض يَقُول إِن فِيكُم خَصْلَتَيْنِ هما من الْجَهْل الضحك من غير عجب والتصبح من غير سهر
قَالَ وسمعته يَقُول من أظهر لِأَخِيهِ الود والصفاء بِلِسَانِهِ وأضمر لَهُ الْعَدَاوَة والبغضاء لَعنه الله فأصمه وأعمى بَصِيرَة قلبه
قَالَ وَسمعت الفضيل بن عِيَاض يَقُول فِي قَول الله تَعَالَى ﴿إِن فِي هَذَا لبلاغا لقوم عابدين﴾ الْآيَة ﴿الْأَنْبِيَاء﴾ لذين يُحَافِظُونَ على الصَّلَوَات الْخمس
قَالَ وسمعته يَقُول كَانَ يُقَال جعل الشَّرّ كُله فِي بَيت وَجعل مفتاحه الرَّغْبَة فِي الدُّنْيَا وَجعل الْخَيْر كُله فِي بَيت وَجعل مفتاحه الزّهْد فِي الدُّنْيَا
قَالَ وسمعته يَقُول من كف شَره فَمَا ضيع مَا سره
وَبِه قَالَ الفضيل ثَلَاث خِصَال تقسي الْقلب كَثْرَة الْأكل وَكَثْرَة النّوم وَكَثْرَة الْكَلَام
قَالَ وَسمعت الفضيل يَقُول خير الْعَمَل أخفاه وأمنعه من الشَّيْطَان وأبعده من الرِّيَاء
قَالَ وسمعته يَقُول إِن من شكر النِّعْمَة أَن نُحدث بهَا
وَبِه قَالَ الفضيل أَبى الله إِلَّا أَن يَجْعَل أرزاق الْمُتَّقِينَ من حَيْثُ لَا يحتسبون
وَبِه قَالَ الفضيل لَا عمل لمن لَا نِيَّة لَهُ وَلَا أجر لمن لَا حسبَة لَهُ
1 / 26
وَبِه قَالَ طُوبَى لمن استوحش من النَّاس وَأنس بربه وَبكى على خطيئته
وَمِنْهُم ذُو النُّون بن إِبْرَاهِيم الْمصْرِيّ أَبُو الْفَيْض وَيُقَال ثَوْبَان ابْن إِبْرَاهِيم وَذُو النُّون لقب وَيُقَال الْفَيْض بن إِبْرَاهِيم
سَمِعت عليا بن عمر بن أَحْمد بن مهْدي الْحَافِظ بِبَغْدَاد يَقُول أَخْبرنِي الْحُسَيْن بن أَحْمد بن الماذرائي قَالَ قَرَأَ عَليّ أَبُو عمر الْكِنْدِيّ فِي كِتَابه أَعْيَان الموَالِي فَذكر فِيهِ وَمِنْهُم ذُو النُّون بن إِبْرَاهِيم الأخميمي مولى لقريش وَكَانَ أَبوهُ إِبْرَاهِيم نوبيا
توفّي سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ كَذَلِك أَخْبرنِي عَليّ بن عمر أَخْبرنِي الْحسن بن رَشِيق الْمصْرِيّ إجَازَة حَدثنِي جبلة بن مُحَمَّد الصَّدَفِي حَدثنَا عبد الله بن سعيد بن كثير ابْن عفير بذلك
وَقيل مَاتَ سنة ثَمَان وَأَرْبَعين
1 / 27
وَأسْندَ الحَدِيث أخبرنَا عبد الله بن الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم الصُّوفِي أخبرنَا مُحَمَّد بن حمدون بن مَالك الْبَغْدَادِيّ أخبرنَا الْحسن بن أَحْمد بن الْمُبَارك وَأخْبرنَا أَحْمد بن صليح الفيومي أخبرنَا ذُو النُّون الْمصْرِيّ عَن اللَّيْث بن سعد عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (الدُّنْيَا سجن الْمُؤمن وجنة الْكَافِر)
سَمِعت مَنْصُور بن عبد الله يَقُول سَمِعت الْعَبَّاس بن عبد الله الوَاسِطِيّ قَالَ سَمِعت إِبْرَاهِيم بن يُونُس يَقُول سَمِعت ذَا النُّون يَقُول إياك تكون بالمعرفة مُدعيًا أَو تكون بالزهد محترفا أَو تكون بِالْعبَادَة مُتَعَلقا
وَبِه قَالَ سَمِعت ذَا النُّون وَسُئِلَ مَا أخْفى الْحجاب وأشده قَالَ رُؤْيَة النَّفس وتدبيرها
1 / 28
أخبرنَا الْحسن بن رَشِيق إجَازَة قَالَ حَدثنَا عَليّ بن يَعْقُوب بن سُوَيْد الْوراق حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْبَغْدَادِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن سعيد الْخَوَارِزْمِيّ قَالَ سَمِعت ذَا النُّون وَسُئِلَ عَن الْمحبَّة قَالَ أَن تحب مَا أحب الله وَتبْغض مَا أبْغض الله وَتفعل الْخَيْر كُله وترفض كل مَا يشغل عَن الله وَألا تخَاف فِي الله لومة لائم مَعَ الْعَطف للْمُؤْمِنين والغلظة على الْكَافرين وَاتِّبَاع رَسُول الله ﷺ فِي الدّين
سَمِعت أَبَا بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن شَاذان الرَّازِيّ يَقُول سَمِعت يُوسُف ابْن الْحُسَيْن يَقُول سَمِعت ذَا النُّون يَقُول قَالَ الله تَعَالَى (من كَانَ لي مُطيعًا كنت لَهُ وليا فليثق بِي وليحكم عَليّ فَوَعِزَّتِي لَو سَأَلَني زَوَال الدُّنْيَا لأزلتها لَهُ)
أَخْبرنِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب إجَازَة أَن عبد الله بن مُحَمَّد بن مَيْمُون حَدثهمْ قَالَ سَأَلت ذَا النُّون عَن الصُّوفِي فَقَالَ من إِذا نطق أبان نطقه عَن الْحَقَائِق وَإِن سكت نطقت عَنهُ الْجَوَارِح بِقطع العلائق
وَبِه قَالَ سَمِعت ذَا النُّون يَقُول الْأنس بِاللَّه من صفاء الْقلب مَعَ الله والتفرد بِاللَّه الِانْقِطَاع من كل شَيْء سوى الله
سَمِعت أَبَا عُثْمَان سعيد بن أَحْمد بن جَعْفَر يَقُول سَمِعت مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن مُحَمَّد بن سهل يَقُول سَمِعت سعيد بن عُثْمَان الْخياط يَقُول سَمِعت ذَا
1 / 29