462

ذخیرہ

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

الشَّافِعِيُّ يَكْسِرُ وَيَنْزِعُ إِذَا خَافَ الْمَشَقَّةَ دُونَ التَّلَفِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ يَقْلَعُهُ وَإِنْ أَدَّى إِلَى التَّلَفِ حُجَّتُنَا أَنَّهُ جُرِحَ فَيَسْقُطُ كَدَمِ الْجِرَاحِ وَلِأَنَّهُ صَارَ بَاطِنًا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَكَلَ مَيْتَةً الثَّالِثُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِذَا سَقَطَتِ السِّنُّ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ رَدُّهَا عَلَى قَوْلِنَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ قَالَ الظَّاهِرُ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لِأَنَّ مَا أُبِينَ عَنِ الْحَيِّ فَهُوَ مَيْتَةٌ وَأَجَازَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ مُقْتَضَى مَذْهَبِ ابْنِ وهب وَابْن الْمَوَّاز لِأَنَّهُ ينجس جملَته بِالْمَوْتِ وَكَذَلِكَ بَعْضُهُ بِخِلَافِ الْأَنْعَامِ فَإِنَّ جُمْلَتَهَا تَنْجُسُ بِالْمَوْتِ فَيَنْجُسُ جُزْؤُهَا إِذَا انْفَصَلَ مِنْهَا وَهِيَ حَيَّةٌ الرَّابِع فِي الْجَوَاهِر لَو جعل فِي حزامه الْمَرْتَكَ الْمَعْمُولَ مِنْ عِظَامِ الْمَيْتَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ النَّجَاسَاتِ فَلَا يُصَلِّي بِهِ حَتَّى يَغْسِلَهُ وَأَجَازَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ الصَّلَاةَ بِهِ
فَصْلٌ فِي الرعاف
فَفِيهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَرْعًا الْأَوَّلُ فِي اشْتِقَاقِهِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الرُّعَافِ الَّذِي هُوَ السَّبْقُ فَقَوْل الْعَرَبُ فَرَسٌ رَاعِفٌ إِذَا كَانَ يَتَقَدَّمُ الْخَيْلَ ورعف فلَان الْخَيل إِذا تقدمها وَقَالَ رعف يرعف بِفَتْح الْعين فِي الْمَاضِي وَضم الْمُسْتَقْبَلِ وَفَتْحِهِ وَالشَّاذُّ الضَّمُّ فِيهِمَا وَلَمَّا كَانَ الدَّمُ يَسْبِقُ إِلَى الْأَنْفِ سُمِّيَ رُعَافًا الثَّانِي قَالَ اللَّخْمِيُّ الدَّمُ فِي الرُّعَافِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ يَسِيرٌ يُذْهِبُهُ الْفَتْلُ فَفِي الْجَوَاهِرِ يَسْتَوِي فِيهِ الظَّنُّ وَالشَّكُّ فَإِنَّهُ يَفْتِلُهُ وَكَثِيرٌ لَا يُذْهِبُهُ الْفَتْلُ وَلَا يُرْجَى انْقِطَاعُهُ لِعَادَةٍ تَقَدَّمَتْ فَهَذَانِ لَا يَخْرُجُ لَهُمَا مِنَ الصَّلَاةِ يَفْتِلُ الْأَوَّلَ على رُؤُوس الْأَنَامِلِ وَيَكُفُّ الْآخَرَ مَا اسْتَطَاعَ وَكَثِيرٌ يُذْهِبُهُ الْفَتْلُ لِثَخَانَتِهِ فَفِيهِ قَوْلَانِ فَكَانَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يمسحه بأصابعه حَتَّى تختضب فَيَغْمِسَهَا فِي حَصْبَاءِ الْمَسْجِدِ وَيَرُدُّهَا وَقَالَ مَالِكٌ لَا أُحِبُّ ذَلِكَ فَرَاعَى مَالِكٌ قَدْرَ النَّجَاسَةِ

2 / 81