451

ذخیرہ

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

فَإِنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَذَانَيْهِمَا إِلَّا أَنْ يَرْقَى ذَا وَيَنْزِلَ ذَا وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ وَإِجْمَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى ذَلِكَ يَنْقُلُهُ الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ نَقْلًا مُتَوَاتِرًا وَلَمَّا اطَّلَعَ أَبُو يُوسُفَ عَلَى ذَلِكَ رَجَعَ عَنْ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَهِيَ تَأْتِي فِي وَقْتِ نَوْمٍ وَحَاجَةٍ إِلَى الِاغْتِسَالِ لِكَثْرَةِ الِاجْتِمَاعِ بِالنِّسَاءِ لَيْلًا وَفِي النَّاسِ الْبَطِيءُ وَالسَّرِيعُ والفضيلة فِي التلغيس فَيتَعَيَّن الْأَذَانُ قَبْلَ الْفَجْرِ احْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ ﵇
قَالَ لِبِلَالٍ لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَكَ الْفَجْرُ وَمَدَّ يَدَيْهِ عَرْضًا وَلِأَنَّ الْأَذَانَ قَبْلَ الْوَقْتِ كَذِبٌ فَيَحْرُمُ وَجَوَابُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْحَدِيثَ طَعَنَ فِيهِ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ وَلَوْ سَلَّمْنَا صِحَّتَهُ فَيُحْمَلُ الْأَذَانُ عَلَى الْإِقَامَةِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُشَابَهَةِ وَلِأَنَّهَا إِعْلَامٌ فِي نَفْسِهَا وَالْإِعْلَامُ هُوَ الْأَذَانُ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ إِعْلَامٌ بِوَقْتِ التَّأَهُّبِ لِلصَّلَاةِ لَا بِوَقْتِ فِعْلِهَا فَلَيْسَ كَذِبًا
فَرْعٌ إِذَا قُلْنَا بِتَقْدِيمِ أَذَانِهَا عَلَى وَقْتِهَا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ الْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ اللَّيْلِ غَيْرَ مَحْدُودٍ وَإِلَيْهِ أَشَارَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مُحْتَجًّا بِقَوْلِهِ ﵇
لَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَالسُّحُورُ آخِرُ اللَّيْلِ وَقَالَ ابْنُ

2 / 70