440

ذخیرہ

الذخيرة

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

النَّدْبِ وَثَانِيَتُهُمَا أَنَّ الصَّلَوَاتِ وَاجِبَةٌ وَصِحَّتُهَا مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى مَعْرِفَةِ دُخُولِ وَقْتِهَا وَالْخِلَافُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِيمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْوَاجِبُ الْمُطْلَقُ وَهُوَ مَقْدُورٌ لِلْمُكَلَّفِ هَلْ يَكُونُ وَاجِبًا أَمْ لَا؟ سُؤَالٌ إِذَا رَتَّبَ اللَّهُ تَعَالَى وُجُوبَ شَيْءٍ عَلَى سَبَبٍ أَوْ شَرْطٍ لَا يَجِبُ تَحْصِيلُهُمَا وَلَا يَبْحَثُ عَنْهُمَا إِجْمَاعًا كَتَرْتِيبِ الرَّجْمِ عَلَى الزِّنَا وَالْإِحْصَانِ وَالْقَطْعِ عَلَى السَّرِقَةِ وَنَحْوِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ تَحْصِيلُهُمَا وَلَا الْبَحْثُ عَنْهُمَا وَإِنَّمَا يَجِبُ تَحْصِيل مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ الْوَاجِبُ بَعْدَ تَحَقُّقِ سَبَبِ وُجُوبِهِ كَتَوَقُّفِ الْحَجِّ وَالْجُمُعَةِ عَلَى السَّعْيِ لَهُمَا بَعْدَ تَحَقُّقِ وجوبهما وأسبابهما فَلَو خولفت هَذِه الْقَاعِدَة هَهُنَا فَإِنَّ الْأَوْقَاتَ أَسْبَابُ الْوُجُوبِ كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالِاسْتِطَاعَةِ فِي الْحَجِّ جَوَابُهُ أَنَّ أَسْبَابَ الْوُجُوبِ عَلَى قِسْمَيْنِ مِنْهَا مَا يَجُوزُ أَنْ يُعَرَّى عَنْهُ الْمُكَلَّفُ فِي جُمْلَةِ عُمْرِهِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَحْثُ عَنْهُ كَالسَّرِقَةِ وَنَحْوِهَا وَمِنْهَا مَا يُقْطَعُ بحصوله فِي الْجُمْلَة من غير تعْيين قيقطع بِتَرْتِيبِ الْوُجُوبِ فِي ذِمَّتِهِ لِقَطْعِهِ بِسَبَبِهِ وَإِذَا قَطَعَ بِالْوُجُوبِ تَعَيَّنَ الْإِيقَاعُ فَيَتَعَيَّنُ الْبَحْثُ عَنْ تَعْيِينِ السَّبَبِ حَتَّى لَا يَقَعَ الْفِعْلُ قَبْلَهُ فَيكون مَعْصِيَةً غَيْرَ مُجْزٍ قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ عَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْأَذَانَ لَيْلَة الْإِسْرَاء فِي السَّمَاء بهيئته وَصفته وَكَانَ بِمَكَّةَ مَعَ بَقِيَّةٍ مِنَ الْكُفَّارِ فَكَانَتِ الصَّلَاة اختلاسا إِلَى بعد الْهِجْرَة وَفِي الْمُوَطَّأ أَنه ﵇ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ خَشَبَتَيْنِ يَضْرِبُ بِهِمَا لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ فَأُرِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ خَشَبَتَيْنِ فِي النَّوْمِ فَقَالَ إِنَّ هَاتَيْنِ لَنَحْوٌ مِمَّا يُرِيدُهُ النَّبِيُّ ﷺ َ - فَقِيلَ أَلَا تُؤَذِّنُونَ لِلصَّلَاةِ؟ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - حِين اسْتَيْقَظَ

2 / 59