439

ذخائر

الذخائر والعبقريات

ناشر

مكتبة الثقافة الدينية

پبلشر کا مقام

مصر

وقال السفاح: الحِلْمُ يَحْسُنُ إلا ما أوْضَعَ الدِّينَ والسُّلطان.
حثهم على درء الحدود
في الحَديثِ الشريف: (ادْرَؤوا الحدودَ بالشُّبُهات، وأقيلوا الكِرامَ عَثراتِهم، وإنَّ الإمامَ لأنْ يُخْطِئَ في العَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أنْ يُخْطئَ في العقوبة) ادرؤوا: ادْفَعوا، والحدودُ جَمْعُ حدّ، وهو لغة، المنع وشرعًا: العقوبةُ التي جُعِلَتْ لمن يقترف ما نُهي عنه كحد السارق، وهو قطع يمينه في ربع دينار فصاعدًا، وكحد الزاني البكر وهو جلده مائة وتغريبُه عامًا، وكحد المحصن إذا زنى، وهو الرجم، سميت حدودًا لأنها تحدُّ: أي تمنع من إتيان ما جعلت عقوبات فيها، والشَّبهات جمع شبهة وهي الالتباس يقال: تشابهت الأمور واشتبهت، أي التبست لاشتباه بعضها ببعض والعثرات: الزلات والكرام: خيار الناس ووجوههم حسبًا ونسبًا وعلمًا ودينًا وصلاحًا، ومعنى أقيلوا عثراتهم: لا تعاقبوهم عليها ولا تؤاخذوهم بها، إلا في حد من حدود الله فإنه لا تجوز إقالتهم فيه إذا ثبت عند الإمام وخلا عن الشبهة ولم يجد إلى دفعه سبيلا، ومعنى ادرؤوا الحدود بالشبهات: اعملوا ما وجدتم السبيل على أن لا تقيموا العقوبة على المسلم إلا بأمرٍ متيقنٍ لا يتطرَّق إليه التأويل.
حث القادر على العفو
قالت عائشة ﵂: إذا مَلَكْتَ فأسْجِحْ قالت ذلك لعليّ

2 / 113