471

Defense Against the Rationalist Objection to Hadiths Related to Creedal Matters

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

ناشر

مکتبة دار المنهاج

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٥ م

پبلشر کا مقام

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

«وعليُّ [أي ابن أبي طلحة] صدوقٌ، لم يلق ابن عباس؛ لكنه حَمَلَ عن ثقات أصحابه؛ فلذلك كان البخاري، وابن أَبي حاتم، وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة» (^١) .
وزبدة القول: إنّ ارتضاء الأئمة لصحيفة علي بن أَبي طلحة في التفسير في الجُمْلة، لا يلزم منه الرضا بآحاد ما رَوى. ولعل هذا ما جَعَل الإمام أَحمد - ﵀ - يقول: «له أشياء منكرات» فإن حُكم بأنَّ هذه الرواية من مُنكر ما يرويه علي بن أَبي طلحة=انتفى الإشكال، وإن صُححت؛ أَخْذًا بثناء الأئمة على هذه الصحيفة من حيث الجملة، بقي النَّظَرُ حينئذٍ في أمرين:
الأمر الأوّل: مُعَارَضة هذه الرواية لما صح عنه أيضًا: «أن عيسى رُفع من رَوْزنةٍ في البيت» (^٢) .
الأمر الثاني: أنَّ التسليم بمقتضى هذه الرِّواية يَسْتلزم مخالفة صريح القرآن؛ ذلك بأَن الله أخبر أنّ وقوع الموت على العباد يكون مرة واحدة، ثم يحييهم. قال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الروم: ٤٠
قال الإمام ابن جرير: «ومَعْلومٌ أنه لو كان قد أَماته الله ﷿، لم يكن بالذي يميته ميتةً أُخرى، فيجمع عليه ميتتين؛ لأن اللهَ ﷿ إنما أَخبر عبادَه أنَّه يخلقهم، ثم يميتهم، ثم يحييهم. كما قال جَلَّ ثناؤه: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الروم: ٤٠) (^٣) .
والذي يظهر -والله أَعلم-: أنّه لا تعارُض بين رواية علي بن

(^١) "العُجاب في بيان الأسباب"لابن حجر (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧) .
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) "جامع البيان" (٣/ ٢٩١) .

1 / 490

Defense Against the Rationalist Objection to Hadiths Related to Creedal Matters | اصول