للمطالعة العميقة في كتب التفسير والحديث، وقبل بلوغه العاشرة أتقن كثيرًا من العلوم والمعارف، فكبر عقله وازداد توقد ذهنه، وتأمل قومه فوجدهم جهلاء زائفين عن طريق الحق والصواب، فآلمه ذلك حتى قال فيه أحدهم:
بلغت لعشر مضت من سنيك ... ما يبلغ السيد الأشيب
فهمك فيها جسام الأمور ... وهم لداتك أن يلعبوا
ولما بلغ الثانية عشرة من عمره، وقد بلغ الحلم، وأدرك ما يدرك الرجال، قدمه أبوه في إمامة الصلاة، وكان والده شديد التعجب من قوة حافظته وسرعة حفظه، لكل ما يطالعه ولو لمرة واحدة، ويعترف علنا بالاستفادة منه في بعض الأحكام، حتى قال: استفدت من ولدي محمد فوائد من الأحكام قبل بلوغه.
وفي رسالة لأحد أصدقائه قال عنه: إن له فهمًا جيدًا، ولو يلازم الدرس سنة على الولاية لظهر في الحفظ والإتقان آية.
"وقد تحققت أنه بلغ الاحتلام قبل إكمال اثنتي عشرة سنة على الإتمام. ورأيته أهلًا للصلاة بالجماعة والإتمام، فقدمته لمعرفته بالأحكام، وزوجته بعد البلوع في ذلك العام. ثم طلب مني الحج إلى بيت الله الحرام، فأجبته بالإسعاف لذلك المرام، فحج وقضى ركن الإسلام".
ولا عجب في ذلك فبعد مشيئة الله ﷾ قد تضافرت في الفتى مقومات التفوق ومؤهلات النجاح أسباب ومسببات –هيأها الله ﷿ للفتى
1 / 52
مقدمة
تمهيد
الباب الأول: المد والجزر في حياة المسلمين
الباب الثاني: الإسلام يتحدث عن ذاته بأبطاله في التاريخ
الباب الثالث: مفهوم البطولة في الإسلام
الباب السادس: فيما قاله أحفاد الإمام محمد بن عبد الوهاب في إعتماده على الكتاب والسنة
الباب السابع: مؤلفات الإمام ﵀
الباب الثامن: طبيعة الدعوة
الباب التاسع: التمهيد للدعوة
الباب العاشر: نور التوحيد وبأس الحديد يصنعان الأبطال
الباب الحادي عشر: الدرعية والتلاحم العظيم بين الإمام محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد بن سعود
الباب الثاني عشر: تأسيس الدولة السعودية الأولى
الباب الثالث عشر: الحملة المصرية على نجد
الباب الرابع عشر: تأسيس الدولة السعودية الثانية
الباب الخامس عشر: الإمام تركي بن عبد الله محرر نجد ومؤسس الدولة الثانية
الباب السادس عشر: الدولة السعودية الثالثة الحالية
الباب السابع عشر: شخصية الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وخصائصه
الباب التاسع عشر: موقف سليمان بن عبد الوهاب من دعوة أخيه الإمام محمد بن عبد الوهاب
الباب العشرون: هل رجع سليمان بن عبد الوهاب عن ضلالته
الباب الثاني والعشرون: وقفة مع أفكار المتصوفة
الباب الرابع والعشرون: الدعوة إلى الإسلام والحياة الطيبة في الدنيا ولأخرة