Daqa'iq Uli al-Nuha li-Sharh al-Muntaha
دقائق أولي النهى لشرح المنتهى
ناشر
عالم الكتب
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1414 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
[كِتَابُ الصِّيَامِ]
ِ لُغَةً: الْإِمْسَاكُ يُقَالُ: صَامَ النَّهَارَ إذَا وَقَفَ سَيْرُ الشَّمْسِ وَلِلسَّاكِتِ: صَائِمٌ، لِإِمْسَاكِهِ عَنْ الْكَلَامِ وَمِنْهُ ﴿إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦] أَيْ: سُكُوتًا وَإِمْسَاكًا عَنْ الْكَلَامِ، وَصَامَ الْفَرَسُ: أَمْسَكَ عَنْ الْعَلَفِ وَهُوَ قَائِمٌ، أَوْ عَنْ الصَّهِيلِ فِي مَوْضِعِهِ وَشَرْعًا (إمْسَاكٌ بِنِيَّةٍ عَنْ أَشْيَاءَ مَخْصُوصَةٍ) وَهِيَ مُفْسِدَاتُهُ وَتَأْتِي (فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ) وَهُوَ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ (مِنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ) هُوَ الْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ غَيْرُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ (وَصَوْمُ) شَهْرِ (رَمَضَانَ فَرْضٌ) اُفْتُرِضَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ إجْمَاعًا، فَصَامَ النَّبِيُّ ﷺ تِسْعَ رَمَضَانَاتٍ إجْمَاعًا، وَالْأَصْلُ فِي فَرْضِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَسُمِّيَ شَهْرُ الصَّوْمِ رَمَضَانَ، قِيلَ: لِحَرِّ جَوْفِ الصَّائِمِ فِيهِ، وَرَمَضِهِ، وَالرَّمْضَاءُ: شِدَّةُ الْحَرِّ، أَوْ أَنَّهُ وَافَقَ هَذَا الشَّهْرُ أَيَّامَ شِدَّةِ الْحَرِّ وَرَمَضِهِ، حِينَ نَقَلُوا أَسْمَاءَ الشُّهُورِ عَنْ اللُّغَةِ الْقَدِيمَةِ، أَوْ لِأَنَّهُ يُحْرِقُ الذُّنُوبَ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَالْمُسْتَحَبُّ قَوْلُ: شَهْرُ رَمَضَانَ، كَمَا فِي الْآيَةِ، وَلَا يُكْرَهُ قَوْلُ: رَمَضَانَ، بِلَا شَهْرٍ، كَمَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَخْبَارِ.
و(يَجِبُ) صَوْمُهُ (بِرُؤْيَةِ هِلَالِهِ) لِحَدِيثِ «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ»
وَيُسْتَحَبُّ تَرَائِي الْهِلَالِ وَقَوْلُ رَاءٍ مَا وَرَدَ، وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ
1 / 469