371

Daqa'iq Uli al-Nuha li-Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الْعِلْمِ، أَوْ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ، أَوْ يَتَمَتَّعُ بِأَهْلِهِ، أَوْ يَشْتَغِلُ بِالْقَضَاءِ وَنَحْوُهُمْ (وَرَدُّهُ) أَيْ السَّلَامِ إنْ لَمْ يُكْرَهْ ابْتِدَاؤُهُ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) فَإِنْ كَانَ الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَاحِدًا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ، وَرَدُّ السَّلَامِ سَلَامٌ حَقِيقَةً لِأَنَّهُ يَجُوزُ بِلَفْظِ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ،
وَلَا تَجِبُ زِيَادَةُ الْوَاوِ فِيهِ وَلَا تُسَنُّ زِيَادَةٌ فِي ابْتِدَاءِ وَرَدٍّ عَلَى: وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَيَجُوزُ زِيَادَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، وَالْأَوْلَى لَفْظُ الْجَمْعِ وَإِنْ كَانَ الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَاحِدًا وَلَا يَسْقُطُ بِرَدِّ غَيْرِ الْمُسَلَّمِ عَلَيْهِ وَمَنْ بُعِثَ مَعَهُ السَّلَامُ بَلَّغَهُ وُجُوبًا إنْ تَحَمَّلَهُ، وَيَجِبُ الرَّدُّ عِنْدَ الْبَلَاغِ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الرَّسُولِ فَيَقُولَ: عَلَيْك وَعَلَيْهِ السَّلَامُ (كَتَشْمِيتِ عَاطِسٍ حَمِدَ) اللَّهَ تَعَالَى.
(وَ) ك (إجَابَتِهِ) أَيْ الْعَاطِسِ لِمَنْ شَمَّتَهُ، فَكُلٌّ مِنْهُمَا فَرْضُ كِفَايَةٍ لِأَنَّ التَّشْمِيتَ تَحِيَّةٌ فَحُكْمُهُ كَالسَّلَامِ، وَلِهَذَا لَا يُشَمَّتُ الْكَافِرُ كَمَا لَا يُبْتَدَأُ بِالسَّلَامِ فَيَقُولُ الْعَاطِسُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَيُقَالُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَوْ يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ وَيُجِيبُ بِقَوْلِهِ يَهْدِيكُمْ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ أَوْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ، فَإِنْ لَمْ يَحْمَدْ لَمْ يُشَمَّتْ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَسْمَعُهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُك اللَّهُ» وَلَا يُشَمِّتُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَالِاعْتِبَارُ بِفِعْلِ التَّشْمِيتِ لَا بِعَدَدِ الْعَطَسَاتِ وَيُعَلَّمُ صَغِيرٌ الْحَمْدَ إذَا عَطَسَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَوَبِوَرِكِ فِيكَ، وَمَنْ عَطَسَ فَلَمْ يَحْمَدْ
فَلَا بَأْسَ بِتَذْكِيرِهِ. (وَيَسْمَعُ الْمَيِّتُ الْكَلَامَ) لِأَنَّهُ ﵇ أَمَرَ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ يَأْمُرُ بِالسَّلَامِ عَلَى مَنْ لَا يَسْمَعُ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: اسْتَفَاضَتْ الْآثَارُ بِمَعْرِفَةِ الْمَيِّتِ أَحْوَالَ أَهْلِهِ وَأَحْبَابِهِ فِي الدُّنْيَا وَأَنَّ ذَلِكَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ وَجَاءَتْ الْآثَارُ بِأَنَّهُ يَرَى أَيْضًا
وَيَدْرِي بِمَا فُعِلَ عِنْدَهُ: وَيُسَرُّ بِمَا كَانَ حَسَنًا وَيَتَأَلَّمُ بِمَا كَانَ قَبِيحًا (وَيَعْرِفُ) الْمَيِّتُ (زَائِرَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) قَالَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ فِي الْغُنْيَةِ يَعْرِفُهُ كُلَّ وَقْتٍ وَهَذَا وَقْتٌ آكَدُ، وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: الْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الزَّائِرَ مَتَى جَاءَ عَلِمَ بِهِ الْمَزُورُ وَسَمِعَ سَلَامَهُ، وَأَنِسَ بِهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ، وَهَذَا عَامٌّ فِي حَقِّ الشُّهَدَاءِ وَغَيْرِهِمْ وَأَنَّهُ لَا تَوْقِيتَ فِي ذَلِكَ وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ أَثَرِ الضَّحَّاكِ الدَّالِّ عَلَى التَّوْقِيتِ انْتَهَى يُشِيرُ إلَى مَا رُوِيَ عَنْ الضَّحَّاكِ قَالَ " مَنْ زَارَ قَبْرًا يَوْمَ السَّبْتِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عَلِمَ الْمَيِّتُ

1 / 384