111

Daqa'iq Uli al-Nuha li-Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
أَيْ النَّقَاءِ زَمَنُهُ بَعْدَ الْغُسْلِ.
قَالَ أَحْمَدُ: مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَأْتِيَهَا زَوْجُهَا، عَلَى حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ " أَنَّهَا أَتَتْهُ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ. فَقَالَ: " لَا تَقْرَبِينِي " وَلِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ الْعَوْدَ مِنْ الْوَطْءِ (فَإِنْ عَادَ الدَّمُ فِي الْأَرْبَعِينَ) بَعْدَ انْقِطَاعِهِ (أَوْ لَمْ تَرَهُ) عِنْدَ الْوِلَادَةِ (ثُمَّ رَأَتْهُ فِيهَا) أَيْ الْأَرْبَعِينَ، فَهُوَ (مَشْكُوكٌ فِيهِ)، أَيْ كَوْنِهِ نِفَاسًا أَوْ فَسَادًا، لِتَعَارُضِ الْأَمَارَتَيْنِ فِيهِ (فَتَصُومُ وَتُصَلِّي) مَعَهُ. لِأَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ مُتَيَقَّنٌ، وَسُقُوطُهُ بِهَذَا الدَّمِ مَشْكُوكٌ فِيهِ.
وَلَيْسَ كَالْحَيْضِ لِتَكَرُّرِهِ (وَتَقْضِي الصَّوْمَ الْمَفْرُوضَ وَنَحْوَهُ) احْتِيَاطًا. لِأَنَّهَا تَيَقَّنَتْ شُغْلَ ذِمَّتِهَا بِهِ. فَلَا تَبْرَأُ إلَّا بِيَقِينٍ (وَلَا تُوطَأُ) فِي هَذَا الدَّمِ كَالْمُبْتَدَأَةِ فِي الزَّائِدِ عَلَى أَقَلِّ الْحَيْضِ قَلَّ تَكَرُّرُهُ (وَإِنْ صَارَتْ نُفَسَاءَ بِتَعَدِّيهَا) عَلَى نَفْسِهَا بِضَرْبٍ أَوْ شُرْبِ دَوَاءٍ وَنَحْوِهِمَا (لَمْ تَقْضِ) الصَّلَاةَ فِي زَمَنِ نِفَاسِهَا، كَمَا لَوْ كَانَ التَّعَدِّي مِنْ غَيْرِهَا. لِأَنَّ وُجُودَ الدَّمِ لَيْسَ مَعْصِيَةً مِنْ جِهَتِهَا. وَلَا يُمْكِنُهَا قَطْعُهُ، بِخِلَافِ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ يُمْكِنُ قَطْعُهُ بِالتَّوْبَةِ.
وَأَمَّا السُّكْرُ فَجُعِلَ شَرْعًا كَمَعْصِيَةٍ مُسْتَدَامَةٍ يَفْعَلُهَا شَيْئًا فَشَيْئًا بِدَلِيلِ جَرَيَانِ الْإِثْمِ وَالتَّكْلِيفِ. وَالشُّرْبُ أَيْضًا يُسْكِرُ غَالِبًا. فَأُضِيفَ إلَيْهِ كَالْقَتْلِ، يَحْصُلُ مَعَهُ خُرُوج الرُّوحِ. فَأُضِيفَ إلَيْهِ (وَفِي وَطْءِ نُفَسَاءَ مَا فِي وَطْءِ حَائِضٍ) مِنْ الْكَفَّارَةِ قِيَاسًا عَلَيْهِ (وَمَنْ وَضَعَتْ تَوْأَمَيْنِ) أَيْ وَلَدَيْنِ (فَأَكْثَرَ، فَأَوَّلُ نِفَاسٍ وَآخِرُهُ مِنْ) ابْتِدَاءِ خُرُوجِ (الْأَوَّلِ) كَمَا لَوْ انْفَرَدَ الْحَمْلُ (فَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْوَلَدَيْنِ (أَرْبَعُونَ) يَوْمًا فَأَكْثَرَ (فَلَا نِفَاسَ لِلثَّانِي) بَلْ هُوَ دَمُ فَسَادٍ ; لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْأَوَّلِ. فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِي آخِرِ النِّفَاسِ. كَمَا لَا يُعْتَبَرُ فِي أَوَّلِهِ.

1 / 123

Daqa'iq Uli al-Nuha li-Sharh al-Muntaha | اصول