1082

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ناشر

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
٦٥ - باب ذكر الموت
الأكثر أنه أمر وجودىّ. وهو عرض مضادّ الحياة، وقيل عدمي أي عدم الحياة عما من شأنه، وفسر هذا قوله تعالى: ﴿خلق الموت﴾ (الملك: ٢) بقوله أي قدرّه (وقصر) بكسر ففتح (الأمل) بفتحتين. قال السيوطي في «التوشيح»: هو رجاء ما تحبه النفس، قال ابن الجوزى: وهو مذموم للناس لا للعلماء فلولا أملهم لما ألفوا ولا صنفوا (قال الله تعالى): (﴿كل نفس ذائقة الموت﴾) ألم مقدماته وحال سكراته، وهذا وعد ووعيد للمصدّق والمكذب (﴿وإنما توفون أجوركم﴾) تعطون جزاء أعمالكم خيرًا كان أو شرًا تامًا وافيًا (﴿يوم القيامة﴾) إذ هو يوم الجزاء للعمال على ما لهم في الدنيا من الأعمال (﴿فمن زحزح﴾) أي نحى وأبعد (﴿عن النار وأدخل الجنة﴾) هو كالتصريح بالملزوم، إذ يلزم الإبعاد عن النار إدخال الجنة إذ لا واسطة بينهما عند أكثر أهل الحق (﴿فقد فاز﴾) من الفوز، وهو الظفر بالمراد والمرام (﴿وما الحياة الدنيا﴾) أى زخارفها (﴿إلا متاع الغرور﴾) أى كمتاع يدلس به على المستام فيغر ويشتريه، فمن اغترّ بها وآثرها فهو مغرور (وقال تعالى) في الآية التي فيها ما جاء في الحديث: إنها من مفاتيح الغيب (﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا﴾) أي أيّ شىء خير أو شرّ (﴿تكسب غدا﴾) والجملة عطف على جملة: إن الله أثبت اختصاصه

5 / 5