368

دلائل النبوة

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني

ایڈیٹر

الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس

ناشر

دار النفائس

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت

الْفَصْلُ الثَّلَاثُونَ فِي ذِكْرِ مُوَازَاةِ الْأَنْبِيَاءِ فِي فَضَائِلِهِمْ بِفَضَائِلِ نَبِيِّنَا وَمُقَابَلَةِ مَا أُوتُوا مِنَ الْآيَاتِ بِمَا أُوتِيَ ﵇
الْقَوْلُ فِيمَا أُوتِيَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَإِنْ قِيلَ: فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ خُصَّ بِالْخُلَّةِ قُلْنَا: قَدِ اتُّخِذَ مُحَمَّدٌ خَلِيلًا وَحَبِيبًا، وَالْحَبِيبُ أَلْطَفُ مِنَ الْخَلِيلِ، فَإِنْ قِيلَ: فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ حُجِبَ عَنْ نُمْرُوذَ بِحُجُبٍ ثَلَاثَةٍ قُلْنَا: قَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَحُجِبَ مُحَمَّدٌ ﷺ عَمَّنْ أَرَادَ قَتْلَهُ بِخَمْسَةِ حُجُبٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَمْرِهِ: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ [يس: ٩] هَذِهِ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ [الإسراء: ٤٥] ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ [يس: ٨] فَهَذِهِ خَمْسَةُ حُجُبٍ. فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ قَصَمَ نُمْرُوذَ بِبُرْهَانِ نُبُوَّتِهِ فَبَهَتَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ [البقرة

1 / 587