359

دلائل النبوة

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني

ایڈیٹر

الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس

ناشر

دار النفائس

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت

وَحَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ فِي قِيَامِ سَعْدٍ فِي النَّاسِ فِي دُعَائِهِمْ إِلَى الْعُبُورِ قَالَ: " طَبَّقْنَا دِجْلَةَ خَيْلًا وَرَجِلًا وَدَوَابَّ حَتَّى مَا يَرَى الْمَاءَ مِنَ الشَّاطِئِ أَحَدٌ، فَخَرَجَتْ بِنَا خَيْلُنَا إِلَيْهِمْ تَنَفَّضَ أَعْرَافُهَا لَهَا صَهِيلٌ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ ذَلِكَ انْطَلِقُوا لَا يُلَوُّونُ عَلَى شَيْءٍ
قَالَ شُعَيْبٌ: وثنا سَيْفٌ، عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ الَّذِي يُسَايِرُ سَعْدًا فِي الْمَاءِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَعَامَتْ بِهِمُ الْخَيْلُ وَسَعْدٌ يَقُولُ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَاللَّهِ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ وَلَيُظْهِرَنَّ دِينَهُ وَلَيَهْزِمَنَّ اللَّهُ عَدُوَّهُ، إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَيْشِ بَغْيٌ أَوْ ذنُوبٌ تَغْلِبُ الْحَسَنَاتِ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ الْإِسْلَامَ جَدِيدٌ، ذُلِّلَتْ وَاللَّهِ لَهُمُ الْبِحَارُ كَمَا ذَلِّلَ لَهُمُ الْبَرُّ. أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ لَيَخْرُجُنَّ مِنْهُ أَفْوَاجًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ، فَطَبَّقُوا الْمَاءَ حَتَّى مَا يُرَى الْمَاءُ مِنَ الشَّاطِئِ وَهُمْ فِيهِ أَكْثَرُ حَدِيثًا مِنْهُمْ فِي الْبَرِّ لَوْ كَانُوا فِيهِ فَخَرَجُوا مِنْهُ كَمَا قَالَ سَلْمَانُ لَمْ يَفْقِدُوا شَيْئًا وَلَمْ يَغْرَقْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَقَالَ سَيْفٌ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَثَّابٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ أَنَّهُمْ سَلَّمُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ إِلَّا رَجُلٌ مِنْ بَارِقٍ يُدْعَى عَرْقَدَةُ زَالَ عَنْ ظَهْرِ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا تَنْفُضُ أَعْرَافَهَا عَرَقًا وَالْغَرِيقُ طَافَ فَثَنَى الْقَعْقَاعُ بْنُ عَمْرٍو عَنَانَ فَرَسِهِ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَجَرَّهُ حَتَّى عَبَرَ قَالَ

1 / 576