Dabt Man Ghabr Fiman Qaidahu Ibn Hajar
ضبط من غبر فيمن قيده ابن حجر
ناشر
دار النوادر
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
پبلشر کا مقام
سوريا
مجموعة مؤلفات الإمام يوسف بن عبد الهادي الحنبلي ﵀[٤]
«ضبط من غبر فيمن قيده ابن حجر»
تأليف
الإمام يوسف بن حسن بن عبد الهادي المقدسي الدمشقي الحنبلي
المولود سنة ٨٤١ هـ - والمتوفى سنة ٩٠٩ هـ
رحمه الله تعالى
بعناية
لجنة مختصة من المحققين
بإشراف
نور الدين طالب
دار النوادر
نامعلوم صفحہ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1 / 2
«ضَبْطُ مَنْ غَبَرْ فِيمَنْ قَيَّدَهُ ابْنُ حَجَرْ»
1 / 3
جَمِيعُ الحُقُوقِ مَحْفُوظَة
الطَّبْعَةُ الأُولَى
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
ردمك: ٨ - ١٧ - ٤١٨ - ٩٩٣٣ - ٩٧٨ lSBN
دَار النَّوَادِر
سورية - لبنان - الكويت
مُؤسَّسَة دَار النَّوَادِر م. ف - سُورية * شَرِكَة دَار النَّوَادِر الُّلبْنَانِيَّة ش. م. م - لُبْنَان * شَرِكَة دَار النَّوادِرِ الكُوَيْتِيَةٍ ذ. م. م - الكُوَيْت
سورية - دمشق - ص. ب: ٣٤٣٠٦ - هاتف: ٢٢٢٧٠٠١ - فاكس: ٢٢٢٧٠١١ (٠٠٩٦٣١١)
لبنان - بيروت - ص. ب: ١٤/ ٥١٨٠ - هاتف: ٦٥٢٥٢٨ - فاكس: ٦٥٢٥٢٩ (٠٠٩٦١١)
الكويت - الصالحية - برج السحاب - ص. ب: ٤٣١٦ حولي - الرمز البريدي: ٣٢٠٤٦
هاتف: ٢٢٢٧٣٧٢٥ - فاكس: ٢٢٢٧٣٧٢٦ (٠٠٩٦٥)
www.daralnawader.com - info@daralnawader.com
أسَّسَهَا سَنَة: ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٦ م نُورُ الدِّيْن طَالِب المُدِير العَام وَالرَّئيس التَّنفيذي
1 / 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة التحقيق
إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه، ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شرور أنفسنا، وسيئاتِ أعمالنا، مَنْ يهدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسوله.
أمّا بعد:
فإنَّ ضبطَ الأسماءِ والأنسابِ فنٌّ جليل، وعلمٌ نبيل، اتفقَ العلماءُ على استحسانه، وحَثُّوا على إتقانه، وأثْنوا على مشيِّديه، وهَجَروا مُفَرِّطيه؛ روى العسكري عن مجاهد بن موسى قال: أتيتُ خالدَ بنَ القاسم المدائنيَّ، فحدث فقال: حدثني ليثُ بن سعد، عن محمد بن يحيى بن حِبَّان، فقلت: حَبَّان، فقال: حِبَّان وحَبَّان واحد، فقمت وتركته (١).
وهو علمٌ مَنْ لم يعرفْهُ من المحدثين كَثرُ عِثَارُه، ولم يَعْدَم مُخَجِّلًا (٢)، وهو أولى الأشياء بالضَّبط؛ لأنها لا يَدْخُلها القياسُ،
(١) انظر: "تصحيفات المحدثين" للعسكري (١/ ٨ - ٩).
(٢) كما قال ابن الصلاح في "علوم الحديث" (٢/ ٥٩٢).
1 / 5
ولا قَبْلَها ولا بَعْدَها شيءٌ يدلُّ عليها (١).
ولذا قال عليُّ بن المديني: أشدُّ التصحيفِ التصحيفُ فِي الأسماء (٢).
وقالوا: إعجامُ المكتوبِ يمنعُ من استعجامه، وشَكْلُه يمنع من إِشْكاله.
وقد أفرد العلماءُ ضبطَ الأعلام وتقييدَ الرواة بالتأليف، كان فِي مُقَدَّمها كتبُ السَّمعاني، وابن ماكُولا، وعبد الغني الأزدي، والذهبيِّ، وابن ناصر الدين الدمشقي، كما حوت كتبُ التراجم ومعاجمُ اللغة قسمًا وافرًا من تلك التقييدات.
وكان كتابُ: "تقريب التهذيب" للإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني من تلك الكتب المهمَّة التي نَهَلَ منها المحدِّثون، واعتمد عليها المحققون، وعكف عليها الدارسون، ذلك أنه مِنْ وَضْعِ إمام حافظ، وثيقِ العلم والمعرفة، متينِ الروايةِ والدِّراية، فصنَّف كتابًا مختصرًا جامعًا أحوالَ الرجالِ ومراتبَهم فِي "الجرح والتعديل" وطبقاتهم، وضَبَطَ الأعلامَ الواردة فيه ضبطَ كلامٍ؛ إذ ضبطُ القلمِ لا يُؤمن التحريفُ عليه، بل تتطرَّق أوهامُ الظانِّين إليه، لا سيما عند مَنْ علمه من الصُّحف بالمطالعة من غيرِ تلقٍ من المشايخ، ولا سؤالٍ ولا مراجعةَ -كما قال ابنُ ناصر الدين الدمشقي (٣) -، ولعل هذا من أهم
(١) كما قال أبو إسحاق إبراهيم البجيرمي. انظر: "فتح المغيث" للسخاوي
(٢/ ١٦٧).
(٢) رواه العسكري فِي "تصحيفات المحدثين" (١/ ١٢).
(٣) انظر: "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين (١/ ١١٧).
1 / 6
ما ميَّز كتابَ الحافظِ ابن حجر عن أصوله المختصرة منه، وعن غيره من كتب التراجم.
وقد وَقَفَ الإمامُ يوسفُ بنُ عبد الهادي على كتاب "تقريب التهذيب" للحافظ ابن حجر، وكان الإمامُ يوسفُ قد صنف كتابًا فِي تقييد الأسماء، فأرادَ أن يضُمَّ ما وُجد فِي "التقريب" من التقييدات إلى كتابه ذلك، فرآه يطول، فجرَّد ما ضَبَطه وقيَّده الحافظُ فِي كتابه هذا، فنيَّف على ثلاثة آلاف عَلَم، اقتفى فيه نَهْجَ الحافظِ فِي ذكر اسم المترجم ونسبته وكنيته، ثم ضَبَطَ ما يقع فِي اسمه، أو اسم أبيه، أو كنيته ضبطَ كلامٍ، فأحسنَ التجريدَ والترصيفَ، وأجاد فِي الجمع والترتيب كأصله.
* * *
هذا وقد تمَّ -بفضل الله تعالى- الوقوفُ على النسخة الخطية الفريدة لهذا الكتاب، وهي النسخة المحفوظة بدار الكتب الظاهرية بدمشق تحت رقم (١١٨٢)، وهي بخط المؤلف المعروف بغرابة الشكل، وصعوبة القراءة، ويقع فِي (٩١) ورقة.
وعلى غلافها تملُّك بخط العلاَّمة المؤرخ ابن طُولون المتوفي سنة (٩٥٣ هـ)، وعليها -أيضًا- إجازة بخط المؤلف لأولاده برواية الكتاب عنه.
* * *
* هذا وقد تمَّ تحقيق هذا الكتاب وفق الخطة الآتية:
١ - نسخ الأصلِ المخطوط اعتمادًا على النسخةِ الخطية المشار إليها آنفًا، وذلك بحسب رسم وقواعد الإملاء الحديثة.
1 / 7
٢ - معارضةُ المنسوخِ بالمخطوط، للتأكُّد من صحة النسخ وسلامته.
٣ - مقابلة المنسوخ بالأصول التي نقل عنها المؤلف، وهو كتاب "تقريب التهذيب" للحافظ ابن حجر طبعة الشيخ محمد عَوَّامة، وإثبات الفروق الضرورية فِي الهامش.
٤ - ضبط الأعلام بالشكل الذي ضبطه المؤلفُ به، وبالإعتماد على أصله "تقريب التهذيب".
٥ - جعلُ الضبطِ الذي قيده المؤلف بين قوسين، وإضافة اسم العَلَم المضبوط فِي البداية؛ سواء كان اسمًا أو لقبًا أو كنية، مع تسويده.
٦ - ترقيم الأعلامِ ترقيمًا تسلسليًا، ثم توثيق رقم الترجمة من "تقريب التهذيب"، وجعلها بين قوسين.
٧ - كتابة مقدمة للكتاب مشتملة على ترجمة مختصرة للمؤلف، وتقدمة موجزة للكتاب.
٨ - تذييل الكتاب بفهارس للأسماء والألقاب والكنى الواردة فِي الكتاب.
هذا وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
حَرَّرَهُ
نُورُ الدِّينِ طَالِبْ
١٧ / صفر/ ١٤٣٢ هـ
٢٢/ ١ / ٢٠١١ م
1 / 8
ترجمة المؤلف (١)
* - هو الإمام يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي المقدشي الأصل، الدمشقي المولد، الحنبلي المذهب، المعروف بـ: "ابن عبد الهادي"، والملقب بـ: "ابن المِبْرَد".
* ولد سنة (٨٤١ هـ) فِي أول يوم منها، وقد نشأ فِي بيئة علمية معروفة، فتفقه على أبيه وجده، وسمع عليهما الحديث.
وكان ملازمًا للعلماء والصالحين؛ فحفظ "المقنع" لابن قدامة
(١) انظر ترجمته فِي:
* "السحب الوابلة" لابن حميد (٣/ ١١٦٦).
* "النعت الأكمل" للغزي (ص: ٦٨).
* "شذرات الذهب" لابن العماد (٨/ ٤٣).
* "مختصر طبقات الحنابلة " للشطي (ص: ٧٤).
* "فهرس الفهارس" للكتاني (٢/ ١١٤١).
* "مقدمة ثمار المقاصد" للدكتور أسعد طلس.
* "الإمام يوسف بن عبد الهادي الحنبلي وأثره فِي الفقه الإِسلامي" للدكتور محمد عثمان شبير.
* "الإمام يوسف بن عبد الهادي وآثاره الفقهية" للدكتور صفوت عبد الهادي.
1 / 9
على عدد من العلماء، وقرأ على مشايخ أكثر "صحيح البخاري"،
و"مسند الحميدي"، و"الدارمي"، وغيرها.
* فمن مشايخه الذين قرأ وحفظ عليهم: الشيخ علاء الدين المرداوي صاحب "الإنصاف"، وتقي الدين ابن قندس صاحب الحاشية المشهورة على "الفروع"، وزين الدين أبو الفرج ابن الحبال، وغيرهم.
* وقد تخرج على يديه جماعات من التلامذة؛ الذي صاروا فيما بعد أعلامًا كبارًا؛ كـ: ابن طولون، وعبد القادر النعيمي، وغيرهما.
* أثنى عليه جماعةٌ من أهل العلم، ووصفوه بالإمامة والحفظ والإتقان:
قال فيه تلميذه ابن طولون: "هو الشيخ الإمام، علم الأعلام، المحدث الرحالة، العلامة الفهامة، العالم العامل، المتقين الفاضل".
وقال فيه ابن العماد: "كان إمامًا علامة، يغلب عليه علم الحديث والفقه، ويشارك فِي النحو والتصريف والتفسير، وله مؤلفات كثيرة".
وقال الشطي: "أجمعت الأمة على تقدمه وإمامته، وأطبقت الأئمة على فضله وجلالته".
* ترك الإمام ابن عبد الهادي كتبًا كثيرة بلغت أسماؤها مجلدًا، كما قال ابن طولون، ومن أهم تلك الكتب:
١ - "جمع الجوامع فِي الفقه على مذهب الإمام أحمد" فِي ثلاثة وسبعين مجلدًا، غالبه مفقود.
1 / 10