٨٩- حديث "لما ثَقُلَ رسَولُ الله ﷺ جَعلَ يتغشَّاه الكَرْب. فقالت فاطمة: واكَرْبَ أَبَتاه. فلما مات قالت: يا أَبتاه، أجاب ربًّا دَعاه، يا أبتاه مِنْ رّبه ما أدناه".
قال الزركشي: "رواه مبارك بن فضالة عن ثابت (واكرباه) ".
وقال الطيبي١: " (يا أبتاه) أصله يا أبي، فالتاء بدل من الياء لأنهما من حروف الزوائد، والألف للندبة لمدّ الصوت، والهاء للسكت".
قال: وقوله: " (مَنْ جَنّةُ الفِرْدَوس) وقع مَنْ موصولة، وفي بعض النسخ وقعت جارة. والأول أنسب لأنه من وادي قولهم: وامَنْ حفر بئر زمزماه"٢.
٩٠- حديث "لمَّا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ أَتاه المهاجرون فقالوا: يا رسولَ الله ما رأينا قومًا أَبْذَلَ مِنْ كثيرٍ ولا أَحْسَنَ مواساةً من قليلٍ من قَوْمٍ نَزَلْنا بَيْنَ أَظْهُرِهم".
قال الطيبي: الجاران والمجروران- أعنى قوله: (من كثير ومن قليل) - متعلقان بالبذل والمواساة. وقوله (من قوم) صلة لأبذل وأحسنَ على سبيل التنازع، وقوم هو المفضّل.
٩١- حديث "إِذا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ فَقَد اسْتكْمَلَ نِصْفَ دينه فَلْيَتَّقِ الله في النِّصفِ الآخر".
قال الطيبي: قوله: (فقد استكمل) يحتمل أن يكون جوابًا للشرط، و(فليتق الله) عطف عليه. ويجوز أن يكون الجواب الثاني والأول عطف على الشرط، فعلى هذا السبب مركب والمسبب مفرد. فالمعنى أنه معلوم أن التزوج نصف الدين، فمن حصّل هذا فعليه بالنصف الباقي. وهذا أبلغ لما يؤذن أنه مقرر ومعلوم أن التزوج يحصّن نصف الدين.
وعلى الوجه الآخر إعلام بذلك فلا يكون مقررًا. وعلى الأوّل السبب مفرد والمسبب مركب. وفيه إعلام أن التزوج سبب لاستكمال نصف الدين المترتب عليه تقوى الله تعالى.
٨٩- البخاريَ: كتاب المغازي- باب مرضه النبي ﷺ ووفاته ٨/ ١٤٩ وفيه "يا أبتاه مَنْ جنة الفردوس مأواه ... "
١ شرح مشكاة المصابيح للطيبىِجـ٤ ورقة ٢٨٧.
٢ المندوب وهو المتفجع عليه أو المتوجع منه لا يكون نكرة كرجل، ولا مبهمًاَ كأي واسم الإشارة والموصول، إلاّ ما صلته مشهورة فيندب نحو: وامنْ حفر بئر زمزماه، فإنه بمنزلة (واعبد المطلباه) .. انظر: أوضح المسالك ٤/ ٥٢-٥٣.
٩٠- الترميذي: أبواب صفة القيامة ٤/٦٥.
٩١- صحيح الجامع الصغيِر ١/١٧٦ برقم ٤٤٣. مشكاة المصابيح: كتاب النكاح برقم ٣٠٩٦.
69 - 70 / 130
مقدمة
تمهيد
فصل في عزو الأقوال إلى أصحابها
هل يتعدى سمع إلى مفعولين؟
في قولنا "﵁" و"رضوان الله عليه"
في إعراب غير
الباب الاول: مسند أبي بن مالك ١ ﵁
الباب الثاني: مسند أحمر بن جزء ١
الباب الثالث: مسند أسامة بن زيد ٣رضي الله عنهما
الباب الرابع: مسند أسامة بن شريك ٦رضي الله عنه
الباب الخامس: مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح٣ ﵄
الباب السادس: مسند أبي رافع١ مولى رسول الله ﷺ
الباب السابع: مسند أسيد بن حضير١ ﵁
الباب الثامن: مسند أسيد بن ظهير٤ ﵁
الباب التاسع: مسند الأسود بن سريع١ ﵁
الباب العاشر: مسند الأشعث بن قيس الكندي٧ ﵁
الباب الحادي عشر: مسند الأغر المزني ٦ ﵁
الباب الثاني عشر: مسند أمية بن مخشي الخزاعي٣ ﵁
تابع مسند أنس بن مالك ﵁
رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك
رسالة الإمام ابن لب الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء