والثالث: أن يكون على حذف مبتدأ، أي حتى هما يستيقظان.
وقوله: "متى استيقظ" تقديره: سقيتهما. ويجوز أن يكون المعنى أؤخر أو أنتظر أي وقت استيقظا. انتهى.
٥١- حديث الأوعية، قوله: "فالرصاص والقارورة، قال: ما بأس بهما".
قال أبو البقاء٣: جعل اسم (ما) نكرة والخبر جار ومجرور، والأكثر في كلامهم أن يقدّم هاهنا الخبر، فيقال: ما بهما بأس. وتقديم المبتدأ جائز٤ لأن البأس مصدر، وتعريف المصدر وتنكيره متقاربان. وقد قالوا: "لا رجلٌ في الدار". فرفعوا بلا النكرة. و(ما) قريب منها. ويجوز أن يحمل (ما) على (لا) .
٥٢- حديث "لا تَزالُ جَهَنَّمُ تقول "هَلْ مِنْ مَزيد" حتى يَضَعَ فيها رَبُّ العِزَّةِ قَدَمه، فتقول: "قَطْ قَطْ وعِزَّتِك".
قال الأندلسي٥ في شرح المفصّل: (قَطْ) المخففة معناها حَسْب، وهي مبنية على
١ ذهب الكوفيون إلى أن (حتى) لا تكون حرف نصب ينصب الفعل من غير تقدير أن.. وذهب البصريون إلى أن الفعل بعدها منصوب بتقدير (أن) ... انظر: الإنصاف مسألة ٨٣.
٢ هذا ثالث ثلاثة أبيات لا يعرف قائلها،والشاهد فيها قوله (أن تقرآن) حيث أهمل (أن) ولم تنصب. قال ابن مالك: جاء على لغة من يرفع الفعل بعد (أن) حملًا على (ما) أختها. انظر: شواهد توضيح ص ١٨٠. شرح ابن يعيش ٧/ ١٥.مغني اللبيب ص ٢٨.شرح أبيات مغني اللبيب ١/ ١٣٥.حاشية الصبان ٣/ ٢٨٧.الإنصاف مسألة ٧٧.
٥١ – سُئل أنس عن الشرب في الأوعية فقال:"نهى رسول الله ﷺ المزفتة، وقال كل مسكر حرام. قال، قلت: وما المزفتة؟ قال: المقيّرة. قال، قلت: فالرصاص والقارورة؟ قال: ما بأس بهما ... "مسند أحمد ٣/ ١١٢.
٣ إعراب الحديث النبوي رقم ٣٤.
٤ في النسخ (غير جائز) والصحيح أنه جائز كما علّله هنا وذكره في إعراب الحديث. ومن مسوّغات الابتداء بالنكرة أيضًا هنا غير ما ذكره وقوعها في سياق النفي.
٢ ٥- الحديث في البخاري ١١/٥٤٥ كتاب الأيمان والنذور ب الحلف بعزة الله. مسلم ١٧/١٨٣.
٥ القاسم بن أحمد بن الموفّق، علم الدين اللورقي الأندلسي، إمام في العربية، عالم بالقراءات. صنف: شرح المفصل في أربعة مجلدات، شرح الجزولية، شرح الشاطبية. مات سنة ٦٦١ هـ بدمشق انظر: بغية الوعاة ٢/٢٥٠.
69 - 70 / 109
مقدمة
تمهيد
فصل في عزو الأقوال إلى أصحابها
هل يتعدى سمع إلى مفعولين؟
في قولنا "﵁" و"رضوان الله عليه"
في إعراب غير
الباب الاول: مسند أبي بن مالك ١ ﵁
الباب الثاني: مسند أحمر بن جزء ١
الباب الثالث: مسند أسامة بن زيد ٣رضي الله عنهما
الباب الرابع: مسند أسامة بن شريك ٦رضي الله عنه
الباب الخامس: مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح٣ ﵄
الباب السادس: مسند أبي رافع١ مولى رسول الله ﷺ
الباب السابع: مسند أسيد بن حضير١ ﵁
الباب الثامن: مسند أسيد بن ظهير٤ ﵁
الباب التاسع: مسند الأسود بن سريع١ ﵁
الباب العاشر: مسند الأشعث بن قيس الكندي٧ ﵁
الباب الحادي عشر: مسند الأغر المزني ٦ ﵁
الباب الثاني عشر: مسند أمية بن مخشي الخزاعي٣ ﵁
تابع مسند أنس بن مالك ﵁
رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك
رسالة الإمام ابن لب الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء