کتاب العمر والشیب
كتاب العمر والشيب
ایڈیٹر
د. نجم عبد الله خلف
ناشر
مكتبة الرشد
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1412 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
علاقے
•عراق
سلطنتیں اور عہد
عراق میں خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ مَجْدُ الدِّينِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ الْأَصْفَهَانِيُّ ﵁ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَاطِرْقَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوهَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الَآخَرِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ
١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ ⦗٤٦⦘ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيَّانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ» وَقَالَ الْآخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ أَتَثَبَّتُ بِهِ. فَقَالَ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا بِذِكْرِ اللَّهِ ﷿»
1 / 45
٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ ⦗٤٨⦘ ذَكْوَانَ، عَنْ أَخِيهِ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَقُولُ اللَّهُ: إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ عَبْدِي وَأَمَتِي يَشِيبَانِ فِي الْإِسْلَامِ أُعَذِّبُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ "
1 / 47
٣ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. وَرَأَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. وَرَأَيْتُ أَبَا يَعْقُوبَ الْعَامِرِيَّ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ، وَرَأَيْتُ ابْنَ جُرَيْحٍ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. ثُمَّ تَرَكَ بَعْدُ، فَجَعَلَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ»
1 / 48
٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ زَاجِرِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْبُحْتُرِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «نِعْمَ الْخِضَابُ السَّوَادُ؛ هَيْبَةٌ لِلْعَدُوِّ وَمَسْكَنَةٌ لِلزَّوْجَةِ»
٥ - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ خَضَبَ بِالسَّوَادِ فِرْعَوْنُ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: ذَاكَ إِنْ لَمْ يَنْصُلْ "
٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ ⦗٥٠⦘ قَالَ: كَانَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ يَخْضِبُ بِالْوَسْمَةِ
1 / 49
٧ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ أَوَّلُ مَنْ خَضَبَ بِالْوَسْمَةِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَذَاكَ أَنَّهُ قَدِمَ الْيَمَنَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ بَعْضُ مُلُوكِهَا فَقَالَ: يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ هَلْ لَكَ أَنْ أُغَيِّرَ لَكَ هَذَا الْبَيَاضَ، فَتَعُودَ شَابًّا؟ قَالَ: ذَاكَ إِلَيْكَ، فَخَضَبَهُ بِالْحِنَّاءِ، ثُمَّ عَلَاهُ بِالْوَسْمَةِ، فَلَمَّا أَرَادَ الِانْصِرَافَ زَوَّدَهُ مِنْهُ شَيْئًا كَثِيرًا، وَأَقْبَلَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَكَّةَ اخْتَضَبَ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ كَأَنَّ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ حَنَكُ الْغُرَابِ، فَقَالَتْ لَهُ نُتَيْلَةُ بِنْتُ خَبَّابِ بْنِ كُلَيْبٍ أُمِّ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ ⦗٥١⦘ الْمُطَّلِبِ: يَا شَيْبَةَ الْحَمْدِ مَا أَحْسَنَ هَذَا الْخِضَابَ لَوْ دَامَ. فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ:
[البحر الطويل]
لَوْ دَامَ لِي هَذَا السَّوَادُ حَمِدْتُهُ ... وَكَانَ بَدِيلًا مِنْ شَبَابٍ قَدِ انْصَرَمْ
تَمَتَّعْتُ مِنْهُ وَالْحَيَاةُ قَصِيرَةٌ ... وَلَا بُدَّ مِنْ مَوْتٍ تَنُولُهُ أَوْ هِرَمْ
وَمَنْ ذَا الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمَرْءِ خَفْضُهُ ... وَنِعْمَتُهُ يَوْمًا إِذَا عَرْشُهُ انْهَدَمْ
فَمَوْتٌ جَهِيرٌ عَاجِلٌ لَا سِوَى لَهُ ... أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ مَقَالِهِمُ حَكَمْ
قَالَ: فَخَضَبَ بَعْدَ ذَلِكَ أَهْلُ مَكَّةَ
1 / 50
٨ - قَالَ: وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
[البحر الهزج]
إِذَا احْتَجْتَ إِلَى تَسْوِيدِ ... مَا ابْيَضَّ مِنَ الشَّعْرِ
وَتَبْيِيضِ الَّذِي غَيَّرَهُ ... الدَّهْرُ مِنَ الثَّغْرِ
فَوَطِّنْ لِلْبِلَى نَفْسًا ... وَأَذْعِنْ لِشَبَا الدَّهْرِ
وَصَبْرًا وُدَّ مَنْ تَجْزَعُ ... أَوَابِدَ بِالصَّبِرِ
٩ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ يَعْنِي ابْنَ حُرَيْثٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَخْضِبُ بِالْوَسْمَةِ
1 / 51
١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْقُرَشِيِّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا عُمَرُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يَخْضِبُ بِالْوَسْمَةِ
١١ - حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ التَّمِيمِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّهْشَلِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ يَخْضِبُ بِالْوَسْمَةِ
١٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: رَأَيْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ
١٣ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّقِّيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَسْوَدَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ
1 / 52
بَابٌ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ بَيَانٍ الْجُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو الرَّحَّالِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلَّا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ»
١٥ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ صِرْمَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهَ مَنْ أَهَانَ ذَا شَيْبَةٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَنْ يُهِينُ شَيْبَهُ إِذَا شَابَ
1 / 53
١٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: قِيلَ لِرَجُلٍ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقَالَ:
[البحر الكامل]
الْعُمُرُ يَنْقُصُ وَالذُّنُوبُ تَزِيدُ ... وَتُقَالُ عَثْرَتُهُ الْفَتَى فَيَعُودُ
١٧ - وَزَادَنِي غَيْرُهُ:
وَالْمَرْءُ يُسْأَلُ عَنْ سِنِيهِ ... فَيَشْتَهِي تَقْلِيلَهَا وَعَنِ الْمَمَاتِ يَحِيدُ
١٨ - قَالَ: أَنْشَدَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَوْلَهُ:
[البحر السريع]
عُمُرُكَ قَدْ أَفْنَيْتَهُ تَحْتَمِي ... فِيهِ مِنَ الْبَارِدِ وَالْحَارِ
وَكَانَ أَوْلَى بِكَ أَنْ تَحْتَمِي ... مِنَ الْمَعَاصِي خَشْيَةَ النَّارِ
١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرْمُزَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قِيلَ لِنُوحٍ ﷺ: يَا أَطْوَلَ النَّبِيِّينَ عُمُرًا، وَيَا أَفْضَلَهُمْ شُكْرًا، كَيْفَ وَجَدْتَ الدُّنْيَا وَالْعَيْشَ فِيهَا؟ قَالَ: كَرَجُلٍ دَخَلَ بَيْتًا لَهُ بَابَانِ فَأَقَامَ فِي الْبَيْتِ هُنَيْهَةً ثُمَّ خَرَجَ
1 / 54
٢٠ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَاهِلَةَ قَالَ: دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُونَهُ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: خَمْسُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ. فَقَالُوا: عُمُرٌ وَاللَّهِ. فَقَالَ: لَا تَقُولُوا ذَاكَ فَوَاللَّهِ لَوِ اسْتَكْمَلْتُمُوهَا لَاسْتَقْلَلْتُمُوهَا
٢١ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ مَرَّ بِمَشْيَخَةٍ فَقَالَ: مَعَاشِرَ الشُّيُوخِ أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّ الزَّرْعَ إِذَا ابْيَضَّ وَيَبِسَ وَاشْتَدَّ فَقَدْ دَنَا حَصَادُهُ؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: فَاسْتَعِدُّوا فَقَدْ دَنَا حَصَادُكُمْ. ثُمَّ مَرَّ بِشَبَابٍ فَقَالَ: مَعَاشِرَ الشَّبَابِ أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّ الزَّرْعِ رُبَّمَا حَصَدَهُ قَصِيلًا؟ ⦗٥٦⦘. قَالُوا: بَلَى قَالَ: فَاسْتَعِدُّوا؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَتَى تُحْصَدُونَ
1 / 55