484

عدہ شرح عمدہ

العدة شرح العمدة

ایڈیٹر

أحمد بن علي

ناشر

دار الحديث

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
ركب
(١٥) وإن نذر صوما متتابعا فعجز عن التتابع صام متفرقا وكفر
(١٦) وإن ترك التتابع لعذر في أثنائه خير بين استئنافه وبين البناء والتكفير
(١٧) وإن تركه لغير عذر وجب استئنافه
(١٨) وإن نذر معينا فأفطر في بعضه أتمه وقضى وكفر بكل حال
ــ
[العُدَّة شرح العُمْدة]
مسلم وعنه رواية أخرى يلزمه دم لأن «ابن عباس ﵄ روى أن أخت عقبة نذرت أن تمشي إلى بيت الله الحرام فأمرها النبي ﷺ أن تركب وتهدي هديًا»، وفيه ضعف، والصحيح الأول لما سبق، ولأن المشي مما لا يوجبه الإحرام فلم يجب الدم بتركه كما لو نذر صلاة ركعتين فلم يصلهما.
فإن قيل: خبر عقبة ليس فيه ذكر عجز أخته، قلنا: يجوز أن يكون النبي ﷺ علم عجزها لمعرفته بحالها، أو من حيث إن الظاهر من حال المرأة أنها لا تطيق المشي في الحج كله، أو ذكر له ذلك فلم ينقل. ودليل هذا التأويل أن المشي قربة والقربة تلزم بالنذر فلا يجوز أن يأمرها النبي ﷺ بتركه من غير عذر.
مسألة ١٥: (وإن نذر شهرًا متتابعًا فعجز عن التتابع صام متفرقًا وكفّر) لأن النبي ﷺ أمر أخت عقبة بن عامر بالكفارة لعجزها عن المشي، لأن النذر كاليمين، ولو حلف ليصومن متتابعًا فأخل به لزمته الكفارة.
مسألة ١٦: (وإن ترك التتابع في أثنائه لعذر) من مرض أو حيض (خير بين استئنافه) ولا شيء عليه لأنه أتى بما نذره على وجهه (وبين أن يبني على صيامه ويكفر) لأن الكفارة تلزم لتركه المنذور، وإنما جوزنا له البناء هاهنا لأن الفطر لعذر لا يقطع التتابع حكمًا بدليل أنه لو أفطر في صيام الشهرين المتتابعين من غير عذر كان له البناء، وإن كان العذر يبيح الفطر كالسفر فهل يقطع التتابع؟ فيه وجهان: أحدهما: يقطعه لأنه يفطر باختياره، والثاني: لا يقطعه لأنه عذر في الفطر في رمضان فأشبه المرض.
مسألة ١٧: (وإن تركه لغير عذر وجب استئنافه) ولا كفارة عليه لأنه ترك التتابع المنذر لغير عذر مع إمكان الإتيان به فلزمه كما لو نذر صومًا معينًا فصام قبله.
مسألة ١٨: (وإن نذر صيامًا معينًا فأفطر في بعضه أتمه وقضى وكفر بكل حال) سواء أفطر لعذر أو لغير عذر ولا يلزمه الاستئناف، نص عليه الإمام أحمد، ولكنه يقضي ما تركه لأنه واجب بالنذر فلزمه قضاؤه كالواجب بالشرع، ويكفر لأنه فات عليه ما نذره

1 / 503