عدہ شرح عمدہ
العدة شرح العمدة
ایڈیٹر
أحمد بن علي
ناشر
دار الحديث
پبلشر کا مقام
القاهرة
(١٣) وما عدا هذا يقع به واحدة إلا أن ينوي ثلاثًا
(١٤) وإن خير امرأته فاختارت نفسها طلقت واحدة
(١٥) وإن لم تختر أو اختارت زوجها لم يقع شيء، «قالت عائشة: قد خيرنا رسول الله» ﷺ أفكان طلاقا؟
(١٦) وليس لها أن تختار إلا في المجلس
ــ
[العُدَّة شرح العُمْدة]
الحقي بأهلك فإن «النبي ﷺ قال لامرأة تزوجها: " الحقي بأهلك» (رواه ابن ماجه) ولم يكن النبي ﷺ ليطلق ثلاثًا فإن طلاق الثلاث محرم أو مكروه، ولم يكن النبي ﷺ يفعل المحرم ولا المكروه، وقد ذكر الأثرم هذا للإمام أحمد فسكت ولم يجب، والظاهر أنه رجع عن قوله إلى حديث النبي ﷺ، ولأنه قوله: الحقي بأهلك لا يقتضي لفظ الثلاث ولا معناه، فإنها قد تلحق بأهلها بطلقة واحدة، وأما قوله: حبلك على غاربك، فلا نعلم فيه دليلًا على الثلاث ولا في لفظها ما يقتضيه فهو كقوله: الحقي بأهلك.
مسألة ١٣: (وما عدا هذا يقع به واحدة) يعني الكنايات الخفية نحو: اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي وخليتك وأنت مخلاة وأنت واحدة ولست لي بامرأة واعتدي واستبرئي واعتزلي واختاري ووهبتك لأهلك، وسائر ما يدل على الفرقة، فهذا يقع به واحدة لأنها اليقين (إلا أن ينوي ثلاثًا) لأنه محتمل.
مسألة ١٤: (وإن خير امرأته فاختارت نفسها طلقت واحدة) لأنه إجماع الصحابة ﵃، فروي عن عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود وجابر وعبد الله بن عمر وعائشة أنهم قالوا في الخيار: إن اختارت نفسها فهي واحدة وهو أحق بها، رواه البخاري عنهم بأسانيده، ولأن قوله اختاري تفويض مطلق فيتناول أقل ما يقع عليه الاسم وذلك طلقة واحدة، ولا يجوز أن يكون بائنًا لأنها بغير عوض لم يكمل بها العدد بعد الدخول فأشبه ما لو طلقها واحدة.
مسألة ١٥: (وإن لم تختر أو اختارت زوجها لم يقع شيء. «قالت عائشة ﵂: قد خيرنا رسول الله ﷺ أفكان طلاقًا»؟) .
مسألة ١٦: (وليس لها أن تختار إلا في المجلس) وذلك أن أكثر أهل العلم على أن
1 / 447