كتاب الطلاق (١) ولا يصح الطلاق إلا من زوج مكلف مختار، ولا يصح طلاق المكره ولا زائل العقل
(٢) إلا السكران
ــ
[العُدَّة شرح العُمْدة]
[كتاب الطلاق]
مسألة ١: (لا يصح الطلاق إلا من زوج مكلف مختار) فأما غير الزوج فلا يصح منه لقوله ﷺ: «الطلاق لمن أخذ بالساق» وروى الخلال بإسناده عن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا طلاق قبل نكاح» (رواه ابن ماجه)، فأما الصبي العاقل ففيه روايتان: إحداهما: لا يقع طلاقه لقوله ﷺ: " «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم. . .» (رواه أبو داود) ولأنه غير مكلف أشبه الطفل. والثانية: إن كان ابن عشر وعقل الطلاق صح منه لأنه عاقل أشبه البالغ، وأما الطفل والمجنون والنائم والزائل العقل لمرض أو شرب دواء أو أكره على شرب الخمر فلا يقع طلاقه؛ لقوله ﷺ: " «رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق» (رواه أبو داود) وغير الثلاثة مقيس عليهم.
مسألة ٢: (إلا السكران) فإنه يقع طلاقه إذا كان سكره بغير عذر، والشارب لما يزيل عقله من غير حاجة ففيه روايتان: إحداهما: يقع طلاقه لما روى أبو وبرة الكلبي قال: أرسلني خالد إلى عمر فأتيته في المسجد ومعه عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد