الطلاق، ويستحب له أن يراجعها * فإذا طهرت وحاضت وطهرت فإن شاء * طلقها وإن شاء أمسكها. ويقع طلاق كل زوج إذا كان بالغًا عاقلًا ولا يقع طلاق الصبي والمجنون والنائم، وإذا تزوج العبد وطلق وقع طلاقه، ولا يقع طلاق مولاه على امرأته. والطلاق على ضربين: صريح وكناية، فالصريح قوله أنت طالق ومطلقة وطلقتك فهذا يقع به الطلاق الرجعي ولا يقع به إلا واحدة وإن نوى أكثر من ذلك، ولا يفتقر إلى النية، وقوله أنت الطلاق وأنت طالق الطلاق وأنت طالق طلاقًا، وإن لم تكن له نية فهي واحدة رجعية فإن نوى ثلاثًا كان ثلاثًا. والضرب الثاني: الكنايات لا يقع بها الطلاق إلا بنية أو بدلالة حال، وهي على ضربين منها ثلاثة ألفاظ يقع بها طلاق رجعي ولا يقع بها إلا واحدة وهي قوله اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة*، وبقية الكنايات إذا نوى بها الطلاق كانت واحدة بائنة وإن نوى ثلاثًا كانت ثلاثًا، وإن نوى ثنتين كانت واحدة بائنة، وهذا مثل قوله أنت بائن وبتة وبتلة وحرام وحبلك على غاربك والحقي بأهلك وخلية وبرية ووهبتك لأهلك وسرحتك وفارقتك وأنت حرة وتقنعي واستتري واعزبي وابتغي الأزواج، فإن لم تكن له نية لم يقع بهذه الألفاظ طلاق إلا أن يكونا في حال مذاكرة الطلاق فيقع بها الطلاق في القضاء ولا يقع فيما بينه وبين اللّه تعالى إلا أن ينويه، وإن لم يكونا في مذاكرة
قولهما المحبوبي والنسفي والمَوْصِلي وغيرهم كما هو الرسم.
قوله: (يُستحبُّ له أن يراجِعَها)، قال نجم الأئمة في الشرح: "استحباب المراجعة قول بعض المشايخ، والأصح أنه واجب"، [وقال في "الهداية" (^١): "ثم الاستحباب قول بعض المشايخ، والأصح أنه واجب"] (^٢)، وقال الإمام برهان الأئمة المحبوبي: "وتجب رَجْعتُها في الأصح".
قوله: (فإذا طَهُرَتْ وحاضَت وطَهُرت، فهو مُخَيَّر)، قال الكَرْخي: "هذا قولهما، وقول أبي حنيفة: له أن يطلِّقها في الطُّهْر الذي يلي الحيضة التي طلَّقَها وراجعها فيها"، قال في "الكافي": "إن المذكور في "الكتاب" ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، والذي ذكره الكرخي رواية عن أبي حنيفة"، والله أعلم.
قوله (^٣): (وأنت واحدة)، قال في "الهداية" (^٤): "ولا معتبر بإعراب الواحدة عند عامة المشايخ، هو الصحيح"، وكذا قال في "الجواهر"، والله أعلم.
(^١) ١/ ٢٦٣.
(^٢) زيادة من نسخة (جـ).
(^٣) ذُكر هذا القول في النسخ (أ، ب، جـ، د) في غير هذا الموضع من هذا الباب، وأثبته هنا ليوافق متن القدوري.
(^٤) ١/ ٢٧٥.
1 / 339
مقدمة المصنف
كتاب الصرف
كتاب الرهن
كتاب الحجر
كتاب الإقرار
كتاب الإجارة
كتاب الشفعة
كتاب الشركة
كتاب المضاربة
كتاب الوكالة
كتاب الكفالة
كتاب الحوالة
كتاب الصلح
كتاب الهبة
كتاب الوقف
كتاب الغصب
كتاب الوديعة
كتاب العارية
كتاب اللقطة
كتاب الخنثى
كتاب المفقود
كتاب الإباق
كتاب إحياء الموات
كتاب المزارعة
كتاب المساقاة
كتاب النكاح
كتاب الإيلاء
كتاب العدة
كتاب النفقات
كتاب الحضانة
كتاب الاستيلاد
كتاب المكاتب
كتاب الولاء
كتاب الجنايات
كتاب الديات
مسائل القسامة
كتاب القسامة
كتاب المعاقل
كتاب السرقة وقطاع الطريق
كتاب الأشربة
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الأضحية
كتاب الأيمان
كتاب الدعوى والبينات
كتاب الشهادات
كتاب الرجوع عن الشهادات
كتاب أدب القاضي
كتاب القسمة
كتاب الإكراه
كتاب السير
كتاب البغاة
كتاب الحظر والإباحة
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
حساب الفرائض
ثبت المصادر والراجع المعتمدة في التحقيق
Correction and Preference on the Brief of Al-Quduri | اصول