Connection of Completion for the Deaths of the Transmitters
صلة التكملة لوفيات النقلة
ایڈیٹر
الدكتور بشار عواد معروف
ناشر
دار الغرب الإسلامي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
مقدّمة التحقيق
بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله، الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها صمدا، وأشهد أنّ سيّدنا وسندنا وأسوتنا وقدوتنا وشفيعنا وحبيبنا محمدا عبده ورسوله، بعثه الله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:
١٠٢].
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيرًا وَنِساءً وَاِتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١].
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا
* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].
أما بعد،
فهذا كتاب «صلة التكملة لوفيات النقلة» للحافظ عزّ الدين أبي القاسم الحسينيّ أقدّمه لعشاق تراث أمتي الحريصين عليه، وقد حققته تحقيقا علميا حتى تجلّى بهذه الهيئة التي تسرّ كلّ طالب علم غيور على تراث الأمة، لم أبخل عليه بوقت ولا جهد مستطاع، وأنا الخبير به، وبما ذيّل عليه، إذ كنت نشرت «التكملة لوفيات النقلة» لشيخه الحافظ زكيّ الدّين المنذريّ قبل أربعين عاما، وكتبت دراسة موسعة عن «المنذري وكتابه التكملة» نشرتها في مجلد مستقلّ سنة ١٩٦٨ م.
ومنذ ذلك الحين وأنا أتطلّع إلى تحقيقه ونشره لتعمّ فوائده وترتجى
1 / 5
عوائده، ولكن شغلتني عنه صروف الزّمان، حتى شاء الله سبحانه أن يوفّقني في هذه الأيام إلى تحقيق ما كنت أصبو إليه، فالحمد له على ما أنعم وتفضّل.
وقد رأيت من المفيد أن أقدّم له مقدّمة وجيزة تناولت فيها المؤلّف والكتاب، ثم وصفا لنسخته الخطّية الفريدة بخطّ مؤلّفه وما عليها من سماعات. وتطرّقت إلى طبعة أصدرتها من قريب دار ابن حزم بعناية السيد أبي يحيى عبد الله الكندريّ، ثم أوضحت منهجي في تحقيق الكتاب، سائلا الله سبحانه توفيقي إلى قول سديد يصلح لي عملي ويغفر لي ذنبي، وما ذلك على الله بعزيز، وآخر دعواي أن الحمد لله ربّ العالمين.
المحقّق
1 / 6
مؤلّف الكتاب:
هو عزّ الدّين أبو القاسم أحمد (^١) بن أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم عبد الرّحمن بن أبي الحسن عليّ بن محمد بن محمد بن قاسم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عليّ بن عبيد الله بن عليّ بن عبيد الله بن الحسين بن عليّ ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - هكذا ذكر نسبه بخطّه في ترجمة والده من «الصّلة» (^٢) - العلويّ الحسينيّ المصريّ، المعروف بابن الحلبيّ.
واتفقت المصادر على أنه ولد بالقاهرة سنة ٦٣٦ هـ - من عائلة علميّة شريفة أصلها من الكوفة وسكنت دمشق. ونشأ جدّه في حلب فعرف بالحلبي، وقد ترجمه المنذريّ في وفيات سنة ٥٨٢ هـ - من «التكملة» فقال: «وفي الثالث عشر من شوّال توفّي الشريف الأجلّ الفاضل أبو القاسم عبد الرّحمن ابن الشريف الأجلّ أبي الحسن عليّ بن محمد بن قاسم العلويّ الحسينيّ، بالقاهرة. ومولده بدمشق سنة عشرين وخمس مئة تقريبا، وكان منشؤه بحلب» (^٣). وأخذ الذهبيّ هذه الترجمة، فذكرها في «تاريخ الإسلام»، قال:
«عبد الرّحمن بن عليّ بن محمد بن قاسم، الشريف الأجلّ، أبو القاسم، العلويّ الحسيني. توفّي في شوال بالقاهرة. ولد بدمشق في حدود سنة عشرين
(^١) ترجمه ابن الجزري في تاريخه، الورقة ٤٧ (نسخة باريس ٦٧٣٩ عربي)، والبرزالي في المقتفي ١ / الورقة ٢٣١ (أحمد الثالث ٢٩٥١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٠٦، والصفدي في الوافي ٨/ ٤٤، وأعيان العصر ١/ ٣٤٤، وابن شاكر في عيون التواريخ ٢٣/ ٢١٩، والمقريزي في السلوك ١/ ٨٣١، والمقفى / ٣٥٧، والعيني في عقد الجمان (وفيات ٦٩٥ ص ٣٣٧)، وابن تغري بردي في المنهل الصافي ٢/ ١١٩، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ٣٥٧، وابن العماد في الشذرات ٥/ ٤٣٠.
(^٢) الترجمة ١٠٢٩.
(^٣) التكملة ١ / الترجمة ٥.
1 / 7
وخمس مئة. وهو جدّ الشريف عزّ الدين الحافظ» (^١).
ويلاحظ أنّ المنذريّ لم يذكر شيئا من سيرته العلميّة، فكأنّه لم يقف عليها، أو أنه ذكره لنسبه وشرفه ومنصبه. على أنّ حفيده عزّ الدين المؤلف ذكر أنه كان أحد الفضلاء المشهورين، وأنّ له تصانيف حسنة، وأنه أقرأ العربية والأصول وغيرهما (^٢). ويبدو لي أنه لم يعن بالرواية، ولذلك لم يذكر المنذريّ شيئا من سيرته في السّماع أو العطاء.
ويظهر أنّ أبا القاسم عبد الرّحمن هذا هو الذي قدم إلى القاهرة واتخذها موطنا، فقد ولد بدمشق، ونشأ بحلب كما مرّ في ترجمته، وولد له «محمد» والد المؤلّف بالقاهرة قبل وفاته بتسع سنوات تقريبا.
وقد ترجم عزّ الدّين لوالده في وفيات سنة ٦٦٦ هـ من كتابه، فقال:
«وفي ضحوة السادس من صفر توفّي سيّدي ووالدي الإمام العالم أبو عبد الله محمد. . . الكوفيّ الأصل المصريّ المولد والدار، المعروف والده بالحلبي، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم. ومولده في عشيّة السادس والعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة بالقاهرة. قرأ القرآن الكريم على أبي الحسن الإسكندرانيّ وغيره. واشتغل بالعربية والأصول، وبرع فيهما. وسمع من أبي الطاهر محمد بن محمد بن بنان الأنباري، والشريف أبي محمد عبد الله بن عبد الجبّار العثماني، وأبي الطاهر إسماعيل بن عبد الرّحمن الأنصاري، وأبي صابر حامد بن أبي القاسم بن روزبة، وأبي محمد عبد القويّ بن أبي الحسن القيسراني، والأمير أبي الفوارس مرهف بن أسامة بن منقذ، وآخرين غيرهم. وحدّث، وأقرأ العربية وغيرها مدة. وكان ذا فنون متعدّدة ومعارف جمّة، مع ما هو عليه من حسن الطريقة وكرم الأخلاق، وكان مؤثرا للانفراد والتخلي، محبّا في الانقطاع وعدم الاختلاط بالنّاس، ذا
(^١) تاريخ الإسلام ١٢/ ٧٥١.
(^٢) صلة التكملة، الترجمة ١٠٢٩.
1 / 8
جدّ وعمل» (^١). ونقل قطب الدّين اليونينيّ هذه الترجمة بتمامها من وفيات الحسينيّ هذه وإن لم يشر إليه (^٢)، وترجمه الذهبيّ في «تاريخ الإسلام» نقلا من هذا الكتاب أيضا، لكنه أضاف إلى الترجمة أنه سمع من ابن بنان الأنباري «السيرة النبويّة»، وذكر ممّن روى عنه: الدمياطيّ، والشيخ شعبان، وعلم الدّين الدواداريّ والمصريين، وعليّ بن قريش، وعبد الله بن علي الصّنهاجيّ، وشمس الدّين محمد بن أحمد ابن القمّاح (^٣). ووصفه تلميذه قاضي القضاة بدر الدّين ابن جماعة الكنانيّ المتوفّى سنة ٧٣٣ هـ بأنه «شريف جليل فاضل خطير، من أمثل أسرته علما وأدبا ورياسة، موصوف بالعقل والجلالة، من سادات عترته وقارا ودينا، قطع زمانه بطاعة الله والصّيانة وما توجبه الدّيانة».
وأخرج له في «مشيخته» من روايته عن القاضي الأثير أبي الطاهر ابن بنان الأنباريّ أحاديث من «السّيرة» (^٤). أما الصفديّ فلخّص ترجمة الذهبيّ له، ولم يزد عليها (^٥) كما هي عادته. وأما المقريزيّ فالظاهر أنه نقل ترجمته من الوفيات مباشرة، وذكر أنه دفن بكهف الأشراف من القرافة (^٦). كما ترجمه الدّمياطيّ في «معجم شيوخه» (^٧).
وهكذا، يظهر أنّ والده كان من متعيّني عصره منزلة وشرفا وعلما، وهو، كما وصفه ابن جماعة، من أمثل أسرته.
(^١) صلة التكملة، الترجمة ١٠٢٩.
(^٢) ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٠٣.
(^٣) تاريخ الإسلام ١٥/ ١٣٧.
(^٤) مشيخة ابن جماعة ٢/ ٤٩٦ - ٥٠٢.
(^٥) الوافي بالوفيات ٣/ ٢٣٥.
(^٦) المقفى ٦/ ٢٢ (ط. الثانية).
(^٧) ١ / الورقة ٣٤ (وفي مختصر فايدا رقم ١١١).
1 / 9
نشأته وشيوخه:
في هذا البيت الشريف نشأ عزّ الدين أبو القاسم، فكان من الطبيعيّ أن يحذو حذو والده في طلب العلم، فقرأ على علماء عصره ممن ذكرهم في هذا الكتاب، وهم كثرة، لكنه لازم حافظ الديار المصريّة يومئذ زكيّ الدّين المنذريّ (٥٨١ - ٦٥٦ هـ) وتخرّج به (^١)، وتأثيره ظاهر في شخصيته وأسلوبه في صياغة الترجمة. كما تأثر بشيخه الرّشيد العطّار المتوفّى سنة ٦٦٢ هـ، حيث قال: «سمعت منه وصحبته مدة» (^٢).
وأقدم شيوخه وفاة هو القاضي أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد العزيز التميميّ السّعديّ الأغلبيّ، المعروف بابن الجبّاب، المتوفّى سنة ٦٤٨ هـ، قال في ترجمته: «سمعت منه، وكان أحد المشايخ والأعيان ببلده، وبيته مشهور بالعلم والرواية والتقدّم» (^٣)، ومعنى ذلك أنه طلب العلم مبكّرا، إذ كانت وفاة ابن الجبّاب وعزّ الدّين في الثانية عشرة من عمره.
وكتب شيئا يسيرا عن والي القاهرة محمد ابن الأمير أبي سعيد خاصّ بك المتوفّى سنة ٦٥٣ هـ، وقد أجاز له (^٤).
وسمع شيئا يسيرا من الشيخ أبي الحسن عليّ بن عبد الوهّاب بن عتيق القرشيّ العامريّ المتوفّى سنة ٦٥٦ هـ (^٥).
كما سمع من الشيخ عبد المحسن بن مرتفع الخثعميّ المصريّ السّراج، المتوفّى سنة ٦٥٦ هـ أيضا، وكان آخر من حدّث عن أبي القاسم عبد الرّحمن
(^١) تنظر الترجمة ٦٩٨ من هذا الكتاب، ويراجع كتابي: المنذري وكتابه التكملة، النجف ١٩٦٨ م.
(^٢) الترجمة ٩٢١.
(^٣) الترجمة ٣٥٩.
(^٤) الترجمة ٦٥٣.
(^٥) الترجمة ٧٠٧.
1 / 10
ابن محمد السّبيي سماعا (^١).
وسمع من الشيخ شرف الدّين أبي الغيث منهال بن محمد العسقلانيّ الأصل المصريّ المولد والدار، المتوفّى سنة ٦٥٧ هـ، وكانت له معرفة حسنة بالوراقة والشّروط (^٢).
وسمع من الشيخ أبي الكرم لا حق بن عبد المنعم بن قاسم الأنصاريّ الأرتاحيّ الأصل المصريّ الحريريّ اللبّان المتوفّى سنة ٦٥٨ هـ، قال:
«سمعت منه، وقد سمع منه شيخانا الحافظان أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذريّ وأبو الحسن يحيى بن عليّ القرشيّ، وجماعة جمّة من مشايخنا ورفقائنا وغيرهم. وكان شيخا عفيفا صابرا على الرواية والتحديث» (^٣).
وقال في ترجمة الشيخ جمال الدّين أبي عمرو عثمان بن مكيّ السّعديّ الشارعيّ المتوفّى سنة ٦٥٩ هـ: «وحدّث بالكثير مدة، سمعت منه. وكان شيخا فاضلا مشهورا بالدّين والصّلاح» (^٤).
وسمع من الشيخ أبي العبّاس أحمد بن حامد بن أحمد الأرتاحيّ الأصل المصريّ المقرئ الحنبليّ المتوفّى سنة ٦٥٩ هـ، وكان ممن تصدّر بالجامع العتيق بمصر وبغيره (^٥).
كما سمع من الشيخ أبي المكارم محمد بن عبد الدائم القضاعيّ المصريّ المعروف بابن حمدان المتوفّى سنة ٦٥٩ هـ أيضا (^٦)، والشيخ أبي
(^١) الترجمة ٦٥٦.
(^٢) الترجمة ٧٥٤.
(^٣) الترجمة ٧٩٢.
(^٤) الترجمة ٨٢١.
(^٥) الترجمة ٨٢٥.
(^٦) الترجمة ٨٣١.
1 / 11
حامد محمد ابن قاضي القضاة صدر الدّين أبي القاسم عبد الملك المارانيّ الشافعيّ المتوفّى في السنة نفسها (^١).
وسمع من الشيخ نجم الدّين أبي بكر بن عليّ بن مكارم بن فتيان الأنصاريّ الدمشقيّ الأصل المصريّ المولد والدار (^٢)، ومن الشيخ أبي محمد النّصير بن نبا بن سليمان المصريّ الزّفتاوي الدّفوفي (^٣)، وأبي العبّاس أحمد بن الحسين الداريّ الخليلي (^٤)، وأبي الحسن عبد الوهاب بن الحسن الدمشقيّ المعروف بابن عساكر شيخ دار الحديث النّورية (^٥)، والشيخ كمال الدّين أبي القاسم عمر بن أحمد المعروف بابن العديم صاحب تاريخ حلب (^٦)، والشيخ ضياء الدّين عيسى بن سليمان بن رمضان الثعلبيّ القرافيّ الشافعيّ (^٧)، المتوفّين جميعا في سنة ٦٦٠ هـ.
ومن شيوخه بالسّماع الذين وافتهم المنيّة سنة ٦٦١ هـ: أبو الضياء بدر ابن عبد الله الحبشيّ الشّهابيّ (^٨)، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم المعروف بابن الحاج (^٩)، وأبو يحيى زكريا بن عبد السيّد بن ناهض الأنصاريّ المصريّ النّويريّ المالكي (^١٠)، وأبو محمد قاسم بن بركات بن أبي القاسم
(^١) الترجمة ٨٣٢.
(^٢) الترجمة ٨٤٠.
(^٣) الترجمة ٨٤٥.
(^٤) الترجمة ٨٤٦.
(^٥) الترجمة ٨٤٨.
(^٦) الترجمة ٨٥٠.
(^٧) الترجمة ٨٦٣.
(^٨) الترجمة ٨٧٧.
(^٩) الترجمة ٨٨١.
(^١٠) الترجمة ٨٨٢.
1 / 12
المصريّ (^١)، والشيخ المسند عبد الغنيّ بن سليمان بن بنين المصريّ الشافعيّ القبّاني (^٢)، وأبو محمد عبد المنعم بن عبد الوهاب القضاعيّ الخولانيّ المعروف بابن سمعون (^٣)، وأبو عليّ حسن بن عليّ بن المنتصر الفاسيّ الأصل الإسكندرانيّ الكتبيّ (^٤)، والشيخ صلاح بن جعفر العجلانيّ المطيريّ الفيّوميّ المؤدّب (^٥)، وأبو يوسف يعقوب بن عبد الله المقدسيّ الصّيّاد المعروف بتربية البدوي (^٦)، والشيخ تقيّ الدّين أبو القاسم عبد الرّحمن بن مرهف بن عبد الله المصريّ الناشري (^٧)، والشيخ المقرئ كمال الدّين أبو الحسن عليّ بن شجاع العبّاسيّ الضّرير الذي انتهت إليه رياسة الإقراء بالديار المصرية (^٨)، والشيخ أبو محمد عبد الخالق بن جعفر الشافعي (^٩).
ولو تتبّعنا شيوخه لطال بنا المقال، وفيما ذكرناه غنية ودلالة أكيدة تظهر حرصه على الطلب وشغفه به. فضلا عن أنه حصل على مجموعة من الإجازات ممن لم يتفق له السماع منهم (^١٠). وكتب أقطاعا من شعر بعض الشّعراء (^١١).
وتولّى الشريف عزّ الدّين نقابة الأشراف بالدّيار المصريّة خلفا لأبيه،
(^١) الترجمة ٨٨٣.
(^٢) الترجمة ٨٨٤.
(^٣) الترجمة ٨٨٥.
(^٤) الترجمة ٨٨٨.
(^٥) الترجمة ٨٩٠.
(^٦) الترجمة ٨٩٥.
(^٧) الترجمة ٨٩٩.
(^٨) الترجمة ٩٠٠.
(^٩) الترجمة ٩٠٢.
(^١٠) تنظر مثلا التراجم ٣٦٥ و٤١٦ و٤٧٩ و٥٣٩ و٧١٦ و٧٧٧ و٧٨٨ و٧٩٨ و٨٠١ و٨٢٧ و٨٤٢ و٩١٥. . . إلخ.
(^١١) تنظر الترجمة ٧٠١ و٧٣٧.
1 / 13
وهو منصب رفيع يدلّ على منزلة أسرته ومنزلته هو في الشرف والسيادة.
أما مؤلفاته فلا نعرف له سوى هذا الكتاب «صلة التكملة» إذا استثنينا بعض التخاريج التي خرّجها لبعض شيوخه ورفقائه مما ذكره هو في كتابه هذا.
تلامذته:
فأمّا تلاميذه فقد ذكر الذهبيّ أنّ سائر الطلبة قد سمعوا منه (^١)، وهو أمر يدلّ على كثرتهم، ولكننا لم نقف إلاّ على القليل منهم، ولعلّ ذلك يعود إلى وفاته في سنّ مبكّرة، وعدم حصول العلوّ في سماعاته ورواياته، مما حدا بهم إلى قلة الرواية عنه.
ومن بين تلامذته: السامعون لهذا الكتاب، وهم: وجيه الدّين أبو القاسم موسى ابن القاضي شرف الدّين أبي عبد الله محمد بن موسى الأنصاريّ الشافعيّ المصري، ترجمه الذهبيّ في وفيات سنة ٦٩٥ هـ من كتابه «تاريخ الإسلام» فقال: «أحد من عني بهذا الشأن وتجرّد له، وتعب في الطلب وسمع الكثير بمصر والشام، وكتب الكثير، وقرأ بنفسه (^٢)، وصار له نباهة ومعرفة متوسّطة، لكثرة ما سمع. وتوفّي في جمادى الآخرة بالقاهرة (^٣)، وكان قد صار من جملة الشهود. وسمع بعد السّتين وستّ مئة من الرشيد وطبقته، والنجيب، وابن عزّون، وابن علاّن، والشيخ، وخلق» (^٤).
ومنهم: القاضي العدل الرئيس شرف الدّين أبو عبد الله الحسين بن أبي المنصور بن أبي الفرج الشافعي (^٥).
(^١) تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٠٧.
(^٢) يلاحظ أنه هو الذي كان يقرأ الكتاب على المؤلف في جميع السماعات المثبتة على النسخة الخطية.
(^٣) أي بعد المؤلف بأربعة أشهر.
(^٤) تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٢٨.
(^٥) لم أقف له على ترجمة، واسمه مدون في طبقات السماع.
1 / 14