وشرح الحديث يُعلم مما سبق، وفيه مسألتان تتعلّقان به:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث جابر ﵁ هذا صحيح.
[فإن قلت]: كيف يصحّ، وفيه عنعنة هُشيم، وأبي الزبير، وهما مدلّسان؟.
[قلت: إنما يصحّ بشواهده، فإن أحاديث الباب تشهد له، وهي صحاح، بل متواترة، كما سبق بيان ذلك مستوفىً. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (٤/ ٣٣) بهذا السند، وأخرجه (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٠٣) و(الدارميّ) في "مسنده" رقم (٢٣٧). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام ابن ماجه ﵀ في أول الكتاب قال:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفي واسطيّ الأصل، ثقة حافظ، صاحب تصانيف [١٠] ١/ ١.
٢ - (مُحَّمدُ بْنُ بِشرٍ) بن الفَرَافِصَة بن المختار الحافظ العَبْدي، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقة ثبتٌ [٩].
رَوَى عن إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر العمري، ويزيد بن زياد بن أبي الجعد، والأعمش، وزكريا بن أبي زائدة، والثوري، وشعبة، وغيرهم.
1 / 446
مقدمة الشارح
١ - باب اتباع سنة رسول الله ﷺ
٢ - باب تعظيم حديث رسول الله ﷺ، والتغليظ على من عارضه
٣ - باب التوقي في الحديث عن رسول الله ﷺ
٤ - باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله ﷺ
٥ - باب من حدث عن رسول الله ﷺ حديثا وهو يرى أنه كذب