رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، في النشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم، أو نقول بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام ابن ماجة ﵀ المذكور أول الكتاب قال:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ الخلَّادِ الْبَاهِليُّ) محمد بن خلّاد بن كثير البصريّ، ثقة [١٠].
رَوَى عن الدراورديّ، وعبد الوهاب الثقفي، والوليد بن مسلم، وابن عيينة، والقطان، وابن مهدي، وبهز بن أسد، وغيرهم.
ورَوَى عنه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، ورَوَى النسائي عن زكريا السجزي عنه، وأبو حاتم الرازي، وعبد الله بن أحمد، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وإبراهيم الحربي، وغيرهم.
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: أبو بكر بن خلاد عرفته معرفة قديمة، لقيناه أيام المعتمر بالبصرة وببغداد، وكان ملازما ليحيى بن سعيد. وقال أبو بكر الأعين: سمعت مسددا يقول: أبو بكر بن خلاد ثقة، ولكنه صَلِف (١)، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال معاوية بن عبد الكريم الزيادي: أدركت البصرة، والناس يقولون: ما بها أعقل من أبي الوليد، وبعده أبو بكر بن خلاد، وبعده عباس العنبري. وقال مسلمة بن قاسم: كان ثقة. قال ابن أبي عاصم: مات سنة أربعين ومائتين. وقيل: مات سنة (٣٩). وقيل:
(١) ذكر في "القاموس" من معنى الصَّلف التكلّم بما يكرهه صاحبك، والتمدّح بما ليس عندك، أو مجاوزة قدر الظرف، والادعاء فوق ذلك تكبّرًا، ولا أدري أيّ المعاني أراد به هنا. والله تعالى أعلم.
1 / 273
مقدمة الشارح
١ - باب اتباع سنة رسول الله ﷺ
٢ - باب تعظيم حديث رسول الله ﷺ، والتغليظ على من عارضه
٣ - باب التوقي في الحديث عن رسول الله ﷺ
٤ - باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله ﷺ
٥ - باب من حدث عن رسول الله ﷺ حديثا وهو يرى أنه كذب