أي رمى بالحصاة، ونحوها (فَقَالَ) أي عبد الله بن مغفّل ﵁ (أُحَدِّثُكَ) بالرفع على الاستئناف (أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْهَا) أي عن الخذفة (ثُمَّ عُدْتَ) أي رجعت (تَخْذِفُ لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا) أي هَجْرًا؛ لمخالفتك السنّة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث عبد الله بن مغفّل رضي الله تعالى عنه هذا متّفقٌ عليه.
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان تعظيم حديث رسول الله ﷺ والتغليظ على من خالفه.
٢ - (ومنها): النهي عن الخذف؛ لأنه لا مصلحة فيه، بل يُخاف مفسدته، ويَلتحق به كلّ ما شاركه في هذا.
٣ - (ومنها): أن ما كان فيه مصلحة، أو حاجة في قتال العدوّ، وتحصيل الصيد فهو جائز.
٤ - (ومنها): جواز هِجْران أهل البدع والفسوق، ومنابذي السنّة مع العلم، وأنه يجوز هجرانهم دائمًا، ولا تعارض بين هذا، وبين قوله ﷺ: "ولا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام"، متّفقٌ عليه؛ لأن هذا فيمن هجر لحظ نفسه، ومعايش الدنيا،
1 / 262
مقدمة الشارح
١ - باب اتباع سنة رسول الله ﷺ
٢ - باب تعظيم حديث رسول الله ﷺ، والتغليظ على من عارضه
٣ - باب التوقي في الحديث عن رسول الله ﷺ
٤ - باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله ﷺ
٥ - باب من حدث عن رسول الله ﷺ حديثا وهو يرى أنه كذب