الله بن عون الهلالي جميعًا عن إبراهيم بن سعد به. وعن إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد جميعًا عن أبي عامر العقديّ، عن عبد الله بن جعفر به. و(أبو داود) (٤٦٠٦) عن محمد بن الصبّاح، به. وعن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن جعفر المخرميّ، وإبراهيم ابن سعد به. و(أحمد) ٦/ ٧٣ عن إسحاق بن عيسى، عن عبد الله بن جعفر به. و(٦/ ١٤٦) عن محمد بن جعفر غندر، عن عبد الله بن جعفر المخرميّ و(٦/ ٢٤٠) عن يزيد بن هارون، عن إبرهيم بن سعد به. و(٦/ ٢٥٦) عن حماد بن خالد، عن عبد الله بن جعفر به. و(٦/ ٢٧٠) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه به. و(الطيالسيّ) (١٤٢٢) و(أبو عوانة) (٤/ ١٨/ ١٩) و(ابن حبان) في "صحيحه" (٢٦ و٢٧)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): أن هذا الحديث قاعدة عظيمة، من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه ﷺ، فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات.
٢ - (ومنها): أنه وقع في رواية لمسلم: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ".
ففي هذه الرواية ردّ على من قد يعاند من بعض الفاعلين في بدعة سُبق إليها، فإذا احتُجَّ عليه بالرواية الأولى، يقول: أنا ما أحدثت شيئًا، فيحتج عليه بالثانية التي فيها التصريح برد كل المحدثات، سواء أحدثها الفاعل، أو سُبق بإحداثها. قاله النوويّ رحمه الله تعالى (١).
وقال في "الفتح": واللفظ الثاني -وهو قوله: "من عَمِلَ"- أعم من اللفظ الأول -وهو قوله: "من أحدث"- فيُحتَجُّ به في إبطال جميع العقود المنهية، وعدم وجود ثمراتها المرتبة عليها، وفيه ردُّ المحدثات، وأن النهي يقتضي الفساد؛ لأن المنهيات كلها
(١) "شرح مسلم" ١٢/ ٢٤٢.
1 / 208
مقدمة الشارح
١ - باب اتباع سنة رسول الله ﷺ
٢ - باب تعظيم حديث رسول الله ﷺ، والتغليظ على من عارضه
٣ - باب التوقي في الحديث عن رسول الله ﷺ
٤ - باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله ﷺ
٥ - باب من حدث عن رسول الله ﷺ حديثا وهو يرى أنه كذب